خلاف الأصل . ولا يخفى ما في الوجه الأول . لورود المنع الظاهر على كون الفضولية
مطلقا ( أو مطلق ما كان طرفا العقد فضوليين من جملة افراد الفضولي ) علة لهذا الحكم .
بل هو حكم خاص ورد لفضولى خاص ، مع أن العلة في الحكم لا يمكن أن تكون نفس
الفضولية مطلقا ، أو نوعا منه . بل انما هو ما يدل على صحة الفضولي مثل ( أو فوا بالعقود )
وأمثاله .
فان قلت : ان مراد القائل أيضا انما هو ذلك . قلت : ان هذا يصير على هذا استدلالا
بالعام على الخاص ، لا بوجود العلة مع أنه يصير بنا على الاعتماد على العلة قياسا ، ولا
أولوية ولا نص بعلية الفضولي حتى يتعدى بسببه وليس بحجة عندنا .
واما الوجه الثاني من الاشكال : فيرد عليه انه وان كان المنع متجها لكن الحكم
بالبطلان محل نظر . إذ يمكن تصحيح الإجازة وجعل العقد لازما للفرع بعموم ( أوفوا
بالعقود ) ، على ما بيناه في المقام الأول في طي الاشكال الذي أوردناه هنا [ ك ] وتصحيح
اشتراطه بالحلف بالعلة المنصوصة في الحديث في مورد التهمة . فلا يبعد القول
بالصحة . نظرا إلى مثل عموم ( أوفوا بالعقود ) مع الحلف ، نظرا إلى العلة المنصوصة . فكون
التحليف خلاف الأصل لا ينافي تعديه إلى أمثاله مما هو خلاف الأصل أيضا إذا اعتبر
عليته فيه .
وربما يدعى في هذا الفرع أولوية أيضا من جهة وجود المجيز في الكبيرين حال
العقد ، بخلاف الصغيرين . وبه يصير أقوى وأولى بالصحة . إذ القائلون بصحة الفضولي
اختلفوا في ما لم يكن المجيز موجودا [ حال العقد ] واتفقوا في صورة وجود المجيز . وفيه
ان الأقوى في مسألة ( وجود المجيز ) انه لا يشترط وجود المجيز بالفعل ، بل يكفى
( الامكان الاستعدادي ) وان لم يكن أقرب مراتب الاستعداد كالطفل . نعم يعتبر كونه
محدودا بحد ، كالبلوغ المعلوم غايته والغايب المعتاد عوده أو بلغ خبره . ولكن يرد على
هذا ان الامكان الاستعدادي في أقرب المراتب أقوى من ابعده ، سيما مع وجود الاتفاق
في الأول والاختلاف في الثاني . ولكن قد عرفت ان مثل هذه الأولوية ( لو سلمت )
لا يمكن الاعتماد عليه في اثبات الحكم ، بل المعتبر الدلالة العرفية . فالأولى جعل ذلك
مؤيدا للصحة .
المقام الرابع : لو عرض للمجيز الثاني مانع عن اليمين بعد الإجازة ( من موت أو
جنون لا يرجى زواله ) فلا ميراث له . لأنه معلق على اليمين في الرواية . والحكم الوارد
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 596
مساهمون: الميرزا القمي
ص٥٩٦