فلا تهمة في المهر بالنسبة إلى الميت ولا حق ثابتا في مقداره للوارث . ولا يكتفى
با جازته العقدحال الحياة في رفع التهمة بالنسبة إلى الميراث ، لأنه لاحق للميت في
ماله بعد الموت وهو حق الوارث فصح للوارث مزاحمتها حتى تحلف . وبالجملة : التحليف
على خلاف الأصل وقد ثبت في الرواية في ما لو حصل التهمة بالنسبة إلى الوارث
بعد الإجازة فيتعدى عن موردها في كل ما وجد فيه العلة المذكورة . وسيجيئ تمام
الكلام .
المقام الثالث : لو كان الفضوليان عقدا على الكبيرين فأجاز أحد هما ومات ، ثم
أجاز الاخر . فهل يصح الإجازة ويتوقف اخذ الميراث على اليمين أم لا ؟ - ؟ ففيه اشكال .
قال في الروضة - بعد العبارة المنقولة عنه سابقا - : نعم لو كانا كبيرين وزوجهما الفضولي
ففي تعدى الحكم اليهما ، نظر . من مساواته للمنصوص في كونه فضوليا من الجانبين ،
ولا مدخل للصغير والكبير في ذلك . ومن ثبوت الحكم في الصغيرين على خلاف الأصل
من حيث توقف الإرث على اليمين وظهور التهمة في الإجازة ، فيحكم في ما خرج
عن المنصوص ببطلان العقدمتى مات أحد المعقود عليهما بعد اجازته وقبل إجازة الآخر
) . ويقرب منه ما ذكره في الايضاح وغيره .
أقول : وفي ما ذكره نظر . وفي الجمع بين هذا الكلام والكلام الذي نقلنا عنه سابقا
في المقام الثاني منافرة . فإنه يظهر من الكلام الأول عدم الالتفات إلى التحليف ، بل كان
نظره مقصورا على مجرد تصحيح الإجازة واثبات اللزوم بها ، والا فلا معنى للأولوية في
اشتراط التحليف ( كما بينا سابقا ) بل الأصل أولى به من الفرع . ويظهر من الوجه الثاني
من وجهي الاشكال في الكلام الأخير ان نظره لم يكن مقصورا على مجرد الإجازة . حيث
ذكر اشتمال حكم الصغيرين على خلاف الأصل من التحليف .
واما الكلام في نفس الكلامين : فقد عرفت ما يرد على الأول ، واما الثاني فاعلم أن
مناط الوجه الأول من وجهي الاشكال هو جعل كونه فضوليا علة لاثبات الحكم ، يعنى
مجموع صحة الإجازة وافادته اللزوم بشرط التحليف . إذ المناط هو كونه فضوليا وقع من
فضوليين على النهج المذكور . ومناط الوجه الثاني مع كونه العلة هوما هية كونه فضوليا
ان 1 هذا النوع الخاص منه ( مستندا با نه حكم خاص ، يثبت لفرد خاص من الفضولي ) على
هامش
1 - وفى النسخة : إذ .