التكلم وقول زينب ( أجزت عقد زيد على ) معناه انى أجزت العقد الواقع لزيد في
الماضي على ، في الحال . لا أجزت العقد الواقع في الحال لزيد . فصدق ( زيد ) عليه انما
يلاحظ بالنسبة إلى زمان العقد ، لا زمان الإجازة . وهو في حال العقد زيد حقيقي متلبس
بوصف الزيدية حين العقد . فيستمر الزوجية من حين العقد إلى زمان الإجازة وما بعده
وان مات ، كما يستمر في العقد الباب ولا يهد مه الموت . فيصح الاستدلال بعموم الآية مع
قطع النظر عن الرواية أيضا .
ومن جميع ما ذكر نا ظهران في عبارة المسالك والروضة مسامحة في معنى
الإجازة . حيث فسر ( التحليف على عدم سببية الإرث للإجازة ) بقوله ( بمعنى ان الباعث
على الإجازة ليس هو الإرث بل لو كان حيا لرضى بالتزويج ) . والأصوب ان يقال ( بل
لو لم
يكن له مال وتركة لرضى بالتزويج أيضا ) ، إذ هو الفراد الاخفى بعد فرضه ميتا . وكيف كان
فالاشكال في فهم معنى إجازة زوجية الميت . إذ ظاهرا إجازة العقود اللازمة استمرار هاو
هو المقصود بالذات في إجازة الفضولي ، لا مجرد ما يعطيه ملاحظة الكشف وهو ترتب
الآثار الحاصلة بعد الصيغة وقبل الإجازة .
ويمكن ان يقال تصويره في النكاح بان يجيز مقتضى العقد الدائم الذي من لوازمه
انه اذامات أحد الزوجين بقي علاقة الزوجية الثابتة بعد الموت أيضا ، كحلية النظر اليه
وتغسيله ونفس الاتصاف بالزوجية إذ قد يكون موجبة للافتخار بحسب الشخص كما لو كان
علويا ونحو ذلك . ويشكل الكلام في النكاح المنقطع ووقوع الإجازة بعد انقضا المدة ،
سوا مات أحدهما أو تأخر الإجازة بسبب نسيان أو تردد حتى انقضى المدة . وكذلك في
كل عقد له مدة . ولا يحضرني في كلماتهم تصريح بذلك . ولا يبعد الاكتفا بالإجازة بعد
المدة ايضالو ترتب عليه ثمرة ولم يلزم السفه فيها . بل ولا بد من ملاحظة ذلك في النكاح
الدائم إذا كان المجيز الأول هو الزوجة ولا مال لها ولا ميراث ثم بلغ الزوج بعد موتها
وأجاز . فان هذه الإجازة موجبة الالتزام المهر ، وهو سفه لو لم يفرض فيه مصلحة أخرى .
المقام الثاني : هل يجرى هذا الحكم في ما لو كان أحدهما فضوليا والاخر بعنوان
الولاية في النكاح أو بالأصالة لكونه بالغار شيدا ؟ . فذهب جماعة من الأصحاب إلى
ثبوت هذا الحكم فيه من باب الفحوى . وعبارة الروضة في تقريره بعد نقل أصل المسألة
مستندا بصحيحة أبى عبيدة ، هي هذه ( ولو زوج أحد الصغيرين الولي أو كان أحدهما بالغا
رشيدا ، وزوج الاخر الفضولي ، فمات الأول ، عزل للثاني نصيبه واحلف بعد بلوغه كذلك .
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 590
مساهمون: الميرزا القمي
ص٥٩٠