زوجيته للمجيز الأول الميت والتزمها بمقاومة اجازته ورضاه في حال حياة .
فايثاق العهد والتزامه لكل منهما مع الاخر مما لا بد منه . ولفظ ( كل منهما ) ولفظ
( الاخر ) حقيقة في الشخص الحي . فإذ وقع العقد بين زيد وزينب من الفضوليين ، فلا بد
من حصول الايثاق عن زيد بالنسبة إلى زينب ، ومن زينب بالنسبة إلى زيد . فاذااوثق
زيد الزوجية والتزمها في حال حياة زينب فان أجازت بعد البلوغ فتم حكاية ايثاق العهد
من جانبه . واما التزام زينب لزوجية زيد وايثاق العهد بعد موته ، فليس بالتزام الزوجية
وايثاق العهد لزيد . لان زيد اسم للهيكل المحسوس مع تعلقه بالنفس ، وهو بعد الموت
ليس بزيد بل بدن زيد . وليس التزاما لزيد في الحقيقة .
وكما أن المشتق حقيقة في ما كان المبدأ موجودا في الحال فكذلك الجوامد .
فاطلاق الما على الهوا المنقلب به مجاز كماان اطلاق الهوا على الما المستحيل منه
مجاز . والقول بان حقيقة الانسان هو نفسه وهو باق بعد المفارقة من البدن ، خارج عن
الصطلاح أهل العرف الذي هو مبنى مكالمات الشارع . فهذا ليس بايثاق العهد والتزام
الزوجية لزيد حتى يقال ( انه التزام لزيد زوجيتها فيجب الوفا به بدخوله تحت عموم
أو فوا بالعقود . )
والحاصل : انه لا ايثاق من جانب زينب حال حياة زيد ، ولازيد موجود حين ايثاق
زينب ، ولا عهد مع الميت ولا عهد موثقا من غيرهما قبل ذلك حتى يجب الوفا به .
وبالجملة : ثمرة الإجازة اثبات الحكم حين الإجازة للمجاز له سوا كان باستمراه من
حين العقد إلى حين الإجازة وما بعده على القول بالكشف . أو بايجاده من حين الإجازة
وما بعده على القول بالنقل . وعلى اى حال فمفارقة ( كذا ظ صح فمصادفة ) الإجازة
للمجازله الموجود الحقيقي معتبر ، وهو لا يوجد بعد موت المجيز الأول .
واما المعنى المتصور لايثاق العهد بين الفضوليين فهو انه يجب عليهما ابقا حكم
الفضولي حين يلحقه الإجازة بينهما وانه لا يثمر فسخهما وتقايلهما ، فالاثبات بينهما
أيضا معلق با جازتهما فوجوب الوفا بذلك العهد الموثق بينهما بعد تحقق المعلق عليه .
وقد عرفت الكلام فيه . فلم بيق في المقام الا الاعتماد على الروية في صحة هذه الإجازة .
ويندفع هذا الاشكال بان اشتراط وجود حال المبدأ في المشتق والوصف العنواني في
الجوامد على التحقيق انما هو في وجودهما حال النسبة بهما والحكم المتعلق
بهما ، لاحال التكلم . فقد يكتفى بوجوده في الماضي والمستقبل بالنسبة إلى زمان
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 589
مساهمون: الميرزا القمي
ص٥٨٩