تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
معقول . كما ترى انه لا يحسن ان يقال ( الغرض من تحريم الزنا اجرا الحدعلى الزاني ) وان كان من الميراث المترتبة عليه . بل الغرض عدم اختلاط الانساب ( مثلا ) . مع انا نمنع كونه اثرا للتمتع في هذا العقد الخاص . واطنبنا الكلام في مسألة المتعة في الرسالة التي كتبناها فيها . وما نحن فيه ليس من هذا القبيل ، لامكان فرض القصد إلى غرض من اغراض الشارع في إجازة العقد بعد الموت . فإنه يمكن ان يكون مطلوبه من الإجازة بعد الموت هو تحقق الزوجية الصحيحة في زمان ، ولا أقل من كون نفس الزوجية مطلوبة . مثلا علم هذا المجيزان مصاهرة الرسول ( ص ) افتخار له وكان الميت من أولاد الرسول ويريد ان يكون من اصهار فاطمة الزهرا عليها السلام . فبا جازته العقد كأنه اختار تزويج بنت فاطمه الزهرا ( ع ) وليس نظره إلى الميراث ولا إلى المهر وغير هما من ساير الآثار . ويتضح المسألة غاية الوضوح في ما لو فرض المسألة في إجازة البيع أو الإجارة بعد الموت . ان صححناه بالا جازة فله مطالبة المبيع ونمائه وهى من جملة الاغراض المطلوبة للشارع . ولا فرق بينهما . والحاصل : ان الرواية وردت على خلاف الأصل ، وقد عمل بها الأصحاب مع صحتها ، فيعمل بها في موردها . واما التعدي إلى الفرع ، فلا يمكن الاستدلال فيه بالرواية . لأنه قياس لا نقول به . والكلام في الأولوية هو ما مر من عدم حجيته الامع الدلالة العرفية ، ومنع أولوية الفرع في التحليف بل الأصل أولى به . نعم يمكن الاستدلال بان المفهوم من الرواية ان التحليف لأجل ظهور التهمة ، إذا الغالب انه لا حكمة ظاهرة في إجازة عقد الميت الا الانتفاع بالمال . فيكون من باب ( المنصوص العلة ) ، ولا يشترط في التعدي فيه كون الفرع أقوى في العلة من الأصل . بل يكفى مجرد وجود العلة المنصوصة . وهو من قبيل ( دخول الخاص في العام ) ، لا من باب ( القياس الجلى ) المستنبط علته من غير النص . بقي الكلام في تحقيق معنى التهمة وموردها ، وان فتوى الفقها عامة في التحليف ، وانه لازم خذ التركة سوا كان تهمة أم لا . فنقول : ان الظاهر من اطلاقهم لزوم التحليف لاخذ التركة وان لم يكن تهمة . الا الشهيد الثاني في الروضة فإنه قال ( واعلم أن التهمة بطمعه في الميراث لا تأتى في جميع الموارد . اذلو كان المتأخر هو الزوج والمهر بقدر الميراث أو از يد ، انتفت التهمة وينبغي هنا عدم اليمين ان لم يتعلق غرض
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 593 | الميرزا القمي / مرتضى رضوي