معقول . كما ترى انه لا يحسن ان يقال ( الغرض من تحريم الزنا اجرا الحدعلى الزاني )
وان كان من الميراث المترتبة عليه . بل الغرض عدم اختلاط الانساب ( مثلا ) . مع انا نمنع
كونه اثرا للتمتع في هذا العقد الخاص . واطنبنا الكلام في مسألة المتعة في الرسالة
التي كتبناها فيها .
وما نحن فيه ليس من هذا القبيل ، لامكان فرض القصد إلى غرض من اغراض
الشارع في إجازة العقد بعد الموت . فإنه يمكن ان يكون مطلوبه من الإجازة بعد الموت هو
تحقق الزوجية الصحيحة في زمان ، ولا أقل من كون نفس الزوجية مطلوبة . مثلا علم هذا
المجيزان مصاهرة الرسول ( ص ) افتخار له وكان الميت من أولاد الرسول ويريد ان يكون
من اصهار فاطمة الزهرا عليها السلام . فبا جازته العقد كأنه اختار تزويج بنت فاطمه
الزهرا ( ع ) وليس نظره إلى الميراث ولا إلى المهر وغير هما من ساير الآثار . ويتضح
المسألة غاية الوضوح في ما لو فرض المسألة في إجازة البيع أو الإجارة بعد الموت . ان
صححناه بالا جازة فله مطالبة المبيع ونمائه وهى من جملة الاغراض المطلوبة للشارع .
ولا فرق بينهما .
والحاصل : ان الرواية وردت على خلاف الأصل ، وقد عمل بها الأصحاب مع صحتها ،
فيعمل بها في موردها . واما التعدي إلى الفرع ، فلا يمكن الاستدلال فيه بالرواية . لأنه
قياس لا نقول به . والكلام في الأولوية هو ما مر من عدم حجيته الامع الدلالة العرفية ،
ومنع أولوية الفرع في التحليف بل الأصل أولى به . نعم يمكن الاستدلال بان المفهوم من
الرواية ان التحليف لأجل ظهور التهمة ، إذا الغالب انه لا حكمة ظاهرة في إجازة عقد
الميت الا الانتفاع بالمال . فيكون من باب ( المنصوص العلة ) ، ولا يشترط في التعدي فيه
كون الفرع أقوى في العلة من الأصل . بل يكفى مجرد وجود العلة المنصوصة . وهو من
قبيل ( دخول الخاص في العام ) ، لا من باب ( القياس الجلى ) المستنبط علته من غير
النص .
بقي الكلام في تحقيق معنى التهمة وموردها ، وان فتوى الفقها عامة في التحليف ،
وانه لازم خذ التركة سوا كان تهمة أم لا . فنقول : ان الظاهر من اطلاقهم لزوم
التحليف لاخذ التركة وان لم يكن تهمة . الا الشهيد الثاني في الروضة فإنه قال ( واعلم أن
التهمة بطمعه في الميراث لا تأتى في جميع الموارد . اذلو كان المتأخر هو الزوج
والمهر بقدر الميراث أو از يد ، انتفت التهمة وينبغي هنا عدم اليمين ان لم يتعلق غرض
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 593
مساهمون: الميرزا القمي
ص٥٩٣