ندارد .
373 : السؤال : إذا عقد الفضوليان عقدا على الكبيرين ، فأجاز
أحدهما ومات ، ثم أجاز الاخر . فهل يصح الإجازة ويتوقف اخذ الميراث على اليمين على أن
الإجازة لم يكن بطمع الميراث - ؟ أم لابل يختص الحكم بالصغيرين - ؟ .
الجواب : روى أبو عبيدة في الصحيح ( قال : سألت أبا جعفر - ع - عن غلام وجارية
زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين . فقال : النكاح جائز وأيهما أدرك كان على
الخيار ، وان ما تا قبل ان يدركا فلا ميراث بينهما ولامهر الا ان يكونا قد أدركا ورضيا .
قلت : فان أدرك أحدهما قبل الاخر ؟ قال : ذلك يجوز عليه ان هو رضى . قلت : فإن كان
الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضى النكاح ثم مات قبل ان تدرك الجارية أترثه ؟ .
قال : نعم يعزل ميراثها منه حتى تدرك وتحلف بالله ما دعاها إلى اخذ الميراث الا رضاها
بالتزويج ، ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر . قلت : فان ماتت الجارية ولم تكن أدركت
ايرثها الزوج المدرك ؟ قال : لا لان لها الخيار إذا أدرك . قلت : فإن كان أبوها هو الذي
زوجها قبل ان تدرك ؟ قال : يجوز عليها تزويج الأب ويجوز على الغلام ، والمهر على الأب
للجارية ) 1 .
وآخر الرواية قرينة على أن المراد بالوليين في صدرها من لا ولاية له في النكاح
وأوقع العقد فضوليا [ مثل ] 2 الوصي [ أو ] الولي في المال فقط ، أو أعم من ذلك كالأخ
والعم . وعمل بها الأصحاب . وكل ما فيها موافقة للأصول والقواعد الا ايجاب الحلف في
التوريث ، وسيجئ الكلام فيه . والا تنصيف المهر ، بنا على المشهور بان الرواية لعلها
مبنية على ما كان المعهود في القديم من تقديم بعض المهر ، فلعلها اخذ النصف قبل
ذلك . وهو بعيد . فان رجحنا التنصيف في المسألة ( كما أنه لا يخلو من قوة بالنسبة إلى
كثرة الاخبار ومخالفتها للعامة ) فلا اشكال . وان رجحنا التمام لموافقة المشهور فلا يضر
عدم العمل بجز من الحديث في حجية باقي الاجزا . كما حقق في محله . وهيهنا
مقامات من الكلام :
المقام الأول في معنى صحة الإجازة من الحي بعد موت المجيز الأول : فاعلم : انه
هامش
1 - وسائل : ج 17 ، أبواب ميراث الأزواج ، باب 11 ح 1 .
2 - وفى النسخة : ثم .