وان مات قبل ذلك بطل العقد . وهذا الحكم وان لم يكن مورد النص الاانه ثابت فيه
بطريق أولى ، للزوم العقد هنا من الطرف الآخر ، فهو أقرب إلى الثبوت مما هو جايز من
الطرفين ) انتهى . ومثلها غيرها أيضا .
وفيه نظر . لان المراد ان كان تصحيح الإجازة الثانية با دخال ذلك تحت ( العهود
الموثقة ) التي يجب الوفا بها بعموم الآية ، فلا حاجة إلى التمسك بالأولوية ويكفى
دخولها تحتها . وقد ذكرنا الاشكال فيه والجواب عنه . وان كان المراد ادخالها تحت
العهد الموثق بطريق الأولوية ، فيكون استدلالا لثبوت الموضوع لانفس الحكم . يعنى ان
عقد الفضوليين كماانه عهد موثق بعد الإجازة فهذا أيضا عهد موثق بالطريق الأولى فيلزم
دخوله تحت عموم الآية ويجب الوفا . ففيه ان هذا أيضا يرجع إلى اثبات شمول العام
لفرد من الافراد . غاية الأمر كون بعض الافراد أثبت له الحكم الثابت إذ بعد تسليم كونه
فراد منه يجرى فيه الحكم الثابت له .
مع انا نقول : حجية فحوى الخطاب انما يسلم إذا كانت حاصلة من الدلالة العرفية ،
كدلالة حرمة التأفيف على حرمة الايذا الأشد منه ، الا بمجرد كون العلة في الفرع اجلى ،
المعبر عنه ب ( القياس الجلى ) الا ترى ان الشارع حكم بوجوب الكفارة للمحرم في الصيد
إذا كان خطأ تكرر ، دون ما كان عمدا . هذا إذا اعتمدنا على عموم الآية . وإذا اعتمدنا
على الرواية فيشكل الاستدلال بالأولوية . لمامر . مضافا إلى منع كون العلة هو ووقوع
العقد فضوليا ، بل لعله للخصوصية مدخلية في الحكم .
وان كان المراد في الاستدلال بالا ولوية انه في حكم الصغيرين في لزوم التحليف ،
فيرد عليه أولا منع الا ولوية بل الأصل أولى لثبو ت اللزوم في الجملة في الفرع ، فهو أقرب
إلى ثبوت الزوجية المستلزمة للميراث المناسب لعدم التحليف . وثانيا منع الاستدلال
بدون الدلالة العرفية ، كمامر . ويظهر من جميع ما ذكر بطلان الاستدلال بالرواية على
مجموع الامرين من تصحيح الإجازة والتحليف بطريق الأولوية . لان الثابت من الرواية
الصحة على فرض الإجازة المقيدة بالتحليف ، وأولوية ذلك في الفرع ممنوع ، لمامر من أنه
انسب باللزوم بدون التحليف فكيف ثبت بالرواية اللزوم مع الحلف .
والحاصل : ان في الفرع مقامين من الكلام : الأول : ان الإجازة بعد الموت هل هي
مصححة للعقدام لا . وقد عرفت أن الوجه انها مصححة نظرا إلى عموم الآية ، لا بخصوص
الرواية لكون الإجازة فيها مقيدة . والثاني : على فرض التسليم هل هي موقوفة على
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 591
مساهمون: الميرزا القمي
ص٥٩١