تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
الحلف المذكور أم لا . وقد عرفت عدم الدليل ، لبطلان القياس ومنع الأولوية ثم اعلم : ان التحليف المذكور في الرواية يحتمل معنيين : الأول ان يحلف على القصد إلى المدلول مع كون الداعي إليها هو الرغبة في نفس الزوجية ليكون استحقاق الميراث قسريا تبعيا ، لا ان يكون الداعي إليها بالأصالة هو الميراث وان قصد المدلول . والثاني ان يحلف على القصد إلى المدلول وانه لم يكن اللفظ لغوا ولم يقصد به محض اظهار ذلك اللفظ لاخذ الميراث خداعا وتغريرا ، ولم يكن مراده اجازدة العقد . فهيهنا احتمالات ثلاثة : الأول : ان يكو ن مراده من قوله ( أجزت العقد ) هو القصد إلى إجازة العقد بالذات ، ولم يكن الداعي ( أيضا ) الميراث وان لزمه تبعا . والثاني : ان يكون مراده منه هو القصد إلى المدلول لكن لم يكن مقصودا بالذات بل مقصود بالذات اخذ الميراث ، ولكن يقصد تحقق الزوجية لأجل ان يترتب عليه الميراث فهو الداعي والعلة الغائية الباعثة على القصد إلى المدلول . والثالث : انه لا يريد إجازة العقد أصلا ولا يقصد بالمدلول مطلقا ولكن يتلفظ بهذا اللفظ لأجل الميراث . ولا يخفى ان الظاهر عدم الاعتنا بالوجه الأخير . لان الأصل في لفظ ( أجزت العقد ) ان يحمل على معناه الحقيقي وهو قصد إجازة العقد ، لامحض التكلم بهذا اللفظ مع عدم القصد إلى معناه . فكلام العاقل يحمل على حقيقته بحسب الامكان . و [ يرجع ] الكلام في ذلك إلى أنه هل أجاز أم لا ، لا إلى أن الا جازة هل هو للزوجية أو لا خذالمال ( [ كما ] هو الظاهر من المسالك ، وهو بعيد ) ، لكن يبقى اللفظ مترددا بين ان يكون مدلوله مقصودا بالذات أو بالتبع . ففي كل واحد من صورتي ( القصدالى إجازة العقد مع قطع النظر عن الميراث وان استتبعه قسرا ) و ( القصد إلى اجازته لأجل الاستيراث وان لزمه قصد امضا العقد ) ، الإجازة كاف 1 إذا كان قاصدا الحقيقة وان كان الداعي إلى قصد الحقيقة ترتب هذا الأثر . كما في كثير من الحيل الربوية . وليس هذا من باب ( عقد التمتع على الصغيرة الرضيعة في يوم واحد بدرهم لأجل محرمية أمها ) الذي اخترنا فيه البطلان ، 2 لان صحة أصل العقد فيه ممنوع لفقد الا غراض التي سن الشارع العقد لها . ومحرمية الام ليس من الاغراض الباعثة لتشريع العقد ، بل من الآثار المترتبة عليه قسرا وان كان يجعل الشارع . وجعل مطلق الآثار غرضا غير
هامش
1 - وفى النسخة : في الإجازة كاف . 2 - راجع المسألة 292 وكذا 293 و 323 و 346 من هذا المجلد .