تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
في حبال الزوج الأولى واخذه الزوج وتكفل هو الحضانة والارضاع ( كما هو في صورة السؤال ) فالظاهر عدم سقوط أولوية الام ، ويجوز لها العود ان تحملتها مجانا . لا ستصحاب بقا حقها ، وللاطلاقات . وممن صرح بذلك العلامة في القواعد حيث قال في آخر فصل الحضانة ( وإذا امتنع الأولى اوغاب انتقل حق الحضانة إلى البعيد ، فان عاد رجع حقه ) . أقول : ويؤيده ما ذكروه في عود الحضانة لو فارقته وتزوجت ثم فارقت الاخر . كما هو المشهور بين الأصحاب ، لا طلاق الأدلة . خلافا لا بن إدريس حيث قال ( لا يعود حقه ) . واستوجهه في الروضة بالاستصحاب حيث سقط الحق ، والرجوع يحتاج إلى دليل . ويدل عليه الاخبار ، منها ( ان امرأة قالت : يا رسول الله ان ابني هذا كان بطني له وعا وثديى له سقا وحجرى له حوا ، وان أباه طلقني وأراد ان ينتزعه منى . فقال لها النبي - ص - ( أنت أحق به مالم تنكحى ) . 1 ومثله غيره من الاخبار ، فقد جعل النكاح غاية للحق وهو يدل على خروج ما بعد الغاية والا لما كانت غاية . بل ما نحن فيه أولى بذلك لان التزوج مسقط للحق بخلاف ما نحن فيه فإنها امتنعت منه ولم تسقط هي حقها ولا أسقطه الشارع . واما تهديد الزوج ووعيده بالطلاق وعدم رضائه بالعود ، فلا يصير منشأ لسقوط حق العود . واما توهم انه لعله اسقط حقها بالصلح ونحوه ، فالأصل عدمه ، وليس من جانب الزوج من يدعى ذلك ، ويجوز للحاكم الحكم على الغائب إذا لم يكن هناك مدع من قبله . واما توهم ان الزوجة الثانية في معنى الوكيل أو المستودع والطفل أمانة في يدها فيكف يجوز ردها بلا حجة شرعية ، فهوايضا فاسد . لأنه حينئذ أمانة مستودعة تملكها على وجه متزلزل ، لا لازم . افتراك تقول إذا وهب الا جنبي شيئا لاحد وأودعه المتهب عند أحد عالم با نه هبة منه ، وسافر المتهب ورجع الواهب إلى العين ، فلا يجوز ردها لأنها أمانة ؟ ! فهذا أمانة ملكيتها متزلزلة ترتفع بحصول ما يوجب زوالها . واحتمال ان يكون عاوضها حتى يكون لازمة ، الأصل عدمه ، واليد لا تقتصى الا مطلق الملكية المطلقة ، مع انا لو سلمنا الملكية المطلقة 2 فإنما هو إذا لم يعلم سببها ،
هامش
1 - سنن البيهقي : ج 8 ص 4 . 2 - وفى النسخة : المطلقة الملكية .
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 576 | الميرزا القمي / مرتضى رضوي