هذه النية ؟ أم لا لمظنة الوقوع في المعصية - ؟ . وما قولكم ( زاد الله أمثالكم وادام الله
بقائكم ) في الأولاد المتخلفة من هذه المرأة ؟ . بينوا حكم ما عرض عليكم مع الإشارة إلى
الأدلة . اجركم على الله تعالى في الدنيا والآخرة ، وحشركم مع النبي والوصي والأئمة
عليهم السلام إلى ابد الآباد وصلاته والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الجواب : بسم الله خير الاسما . الأظهر في النظر الأحقر عدم صحة مثل هذا العقد ،
وعدم ترتب اثر شرعي عليه . لان وضع عقد المتعة لأجل التمتع من الزوجة . كما يستفاد
من ظاهر الآية والاخبار . سيما ما علل في وجوه النكاح بأنها وضعت على مقتضى مقدرة
العباد في التمكن من تحليل الفروج ، وهو غير ممكن هنا جزما ، والمراد التمتع بالزوجة
لا بأمها جزما . وأيضا الأخبار الدالة على كونها مستأجرات تدل على ذلك . 1 فان الأجرة
بازا العمل ، ولا عمل يتصور هنا في جانب الأجير ولا منفعة هنا تتصور من جانبها حتى
يكون المهر اجرا لها .
وأيضا تعيين المدة وجعلها ركنا في هذا العقد يقتضى كمال الاعتنا بشأنها
ومدخليتها في جواز التمتع وعدمه . والنظر إلى تلك الرضيعة في المدة وبعد ها وقبلها ،
غير متفاوت الحال . وبالجملة : اصالة عدم الصحة وبقا ما كان على ما كان ، وعدم
انصراف العموما ت والاطلاقات إلى مثل هذا العقد ، كافية في بطلانها . بل لم نقف على
عموم أو اطلاق قابل لحمله عليه لان كلها ظاهرة أو صريحة في عقد من يمكن التمتع
منها . فإذا لم يصح العقد لم يصح اطلاق الزوجة عليها . إذ مجرد اجرا صيغة العقد بدون
القصد اليه ، لا يفيد في شئ إذ ( العقود تابعة للقصود ) والقصد لم يتعلق بالعقد المعهود
الوارد من الشريعة .
وإذا لم يتم كونها زوجة ، فلا دليل على محرمية أمها أيضا للأصل والاستصحاب . مع أن
الدليل على محرمية أم الزوجة انما هو الاجماع ( إذ لم نقف في الاخبار ما يدل عليه
أو يشعربه ) وهو في ما نحن فيه ممنوع . وحرمة أم الزوجة ليست عين محرميتها ولا
مستلزمة لها . مع أن حرمتها أيضا لم يثبت من دليل كما ذكرنا . وما يتوهم ان ( قصد شئ
من غايات العقد يكفى في تصحيح القصد اليه وصحته ولا يجب القصد إلى جميع
الغايات . لا سيما وفي الأغلب لا يمكن حصول جميع الغايات . فيكفي قصد محرمية أمها
هامش
1 - وسائل : ج 14 ، أبواب المتعة ، الباب 4 ح 2 ، 3 . والباب 26 ح 1 . والباب 43 ح 1 .