ولا تورثن وهن زوجات . على أن من مذهبنا ان الميراث قد ثبت في المتعة إذا لم يحصل
شرط في أصل العقد بانتفائه . ويستثنى المتمتع بهامع شرط نفى الميراث من ظواهر
آيات الميراث ، كما استثنيتم الذمية والقاتلة . . . إلى آخر ما ذكره .
وذهب الباقون إلى ثبوت الميراث في الجملة . فمنهم من ذهب إلى ( اقتضا عقد
المتعة التوراث لا بشرط شئ حتى إذا شرط السقوط كان الشرط باطلا ، لمخالفته
مقتضى العقد ) . وهو مذهب ابن براج . ومنهم من ذهب إلى عدم اقتضا العقد بذاته
التوراث بل يقتضيه إذا اشترطا . ومنهم من ذهب إلى اقتضائه التوراث بشرط ان
لايشترطا نفى التوراث . والأول مختار جماعة منهم الشيخ وابن حمزة والكيدرى
والشهيدين . والثاني مختار المرتضى وابن أبي عقيل ( ره ) .
والأول أقوى . لنا الأصل ، وان الميراث لا يثبت الا بجعل الشارع ( والاخبار المثبتة له
سنجيب عنها ) . والأخبار المستفيضة المعتبرة جدا الدالة على أن من حدود المتعة ، عدم
التوراث ، مثل عدم النفقة ، وكون عدتها خمسة وأربعين يوما ، ونحو ذلك . فلاحظ
الاخبار وتأمل فيها تجدها ناهضة على المطلوب . مثل ما رواه الصدوق في الحسن عن
مؤمن الطاق ( قال : سألت أبا عبد الله - ع - عن أدنى ما يزوج به الرجل المتعة ؟ قال : كف -
كفين خ ل - من بريقول لها : زوجينى نفسك متعة على كتاب الله وسنة نبيه نكاحا غير
سفاح ، على أن لا ارثك ولا ترثينى ، ولا اطلب ولدك ، إلى اجل مسمى فان بدالى زدتك
وزدتنى ) . 1
وحسنة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عنه ( ع ) ( قال : لا باس بالرجل يتمتع بالمرأة
على حكمه ، ولكن لا بدله من أن يعطيها شيئا ، لأنه ان حدث به حدث لم يكن لها
ميراث ) . 2 وما راوه الشيخ في الصحيح عن صفوان عن ابن مسكان عن عمر بن حنظله
( قال : سألت أبا عبد الله - ع - عن شروط المتعة . فقال يشارطها على مايشا من العطية ،
ويشترط الولدان أراد ، وليس بينهما ميراث ) 3 . وحسنة ثعلبة ( قال : يقول أتزوجك متعة
على كتاب الله وسنة نبيه نكاحا غير سفاح ، وعلى ان لا ترثنيى ولا ارثك ، كذا وكذا يوما
هامش
1 : وسائل : ج 14 ، أبواب المتعة ، ب 18 ح 5 - محمد بن النعمان الأحول المعروف بمؤمن الطاق .
2 : المرجع ، ب 40 ح 1 . - وأورد ذيله في ب 32 ح 3 .
3 : المرجع : أورد ذيل الحديث في ب 32 ح 6 ، وصدره في ب 33 ح 3 .