حديثهما . والنجاشي ضعف محمدا . وأنت خبيربان توثيق الشيخ والعلامة أقوى من
جرحهما . لان النجاشي وان كان أوثق الجماعة في الضبط ( على ما صرح به العلامة )
لكن ابن الغضايرى قلماخلص عن طعنه ثقة فضلا عن غيره وبذلك يظهر قلة الاعتماد
في جرجه . فالاعتماد على الأولين أرجح مع أن اعتضادها بالروايات المتقدمة وعمل
الأكثرين والأصل يرجح العمل عليه . ( قال : سألته عن الرجل يتزوج المرأة متعة ولم
يشرط الميراث ، قال : ليس بينهما ميراث اشترط أم لم يشرط ) . 1 وحملها الشيخ على
اشتراط نفى الميراث ، لا اثباته . وربما يؤيد ذلك بان المتعارف في الاخبار لما كان
اشتراط نفى الميراث لا اثباته ، جاز حمله على ذلك ، كما فعله الشيخ . هذا التأويل على
فرض تسليمه انما يفيد عدم ثبوت الميراث مع عدم الا شتراط لا ثبوته مع الشرط .
وسيحيى الكلام في أدلة المثبتين .
حجة القول الثاني : عموم الآية . فإنها زوجة عرفا . ولأنها لو لم يكن زوجة للزم
خروجها عن الحصر المذكور في قوله تعالى ( الاعلى أزواجهم أو ما ملكت ايمانهم ) 2 إلى
قوله تعالى ( فأولئك هم العادون ) . 3 ولا يرد النقض بالذمية والقاتلة لثبوت التخصيص من
خارج ، والعام المخصص حجة في الباقي . وشرط السقوط مخالف لمقتضى العقد فيكون
باطلا .
وفيه : منع انصراف الأزواج إلى المتعة عرفا ، مع أن الاخبار مصرحة بأنها
مستأجرات ، وانها بمنزلة الا باحة ونحو ذلك . سلمنا لكنها مخصصة بتلك الأخبار
المستفيضة المعمول بها عند الا كثرين . واما الحصر الموجود في الآية ، ففيه انه لعله
بالا ضافة إلى الرجل والبهائم أو بالنسبة إلى أزواج الغير وإمائه . 4 وتخصيص الأزواج
والاما بالذكر لكونهما من الافراد الغالبة . وهذا وجه متين لايأباه الطبع السليم . مع أنه
يشكل بالتحليل . وادراجه تحت ملك اليمين ، فيه مالايخفى . إذا الظاهر ( مما ملكت
ايمانهم ) ملك العين لاملك المنفعة . مع أن قيلل المنفعة . مع أن قليل المنفعة لا يطلق عليه الملك ، بل هو
إباحة وامتاع . فهوايضا لو سلم عمومها مخصصة بتلك الأخبار . فان الأقوى جواز تخصيص
هامش
1 : المرجع ، الباب ح 7 .
2 و 3 : الآية 6 ، السورة المؤمنون .
4 : الإماء - خ ل .