لان الأصل معه فهذا يصير دليلا على الفساد - قال : وهذا ليس من باب الاختلاف في
وقوع العقد صحيحا أو فاسدا . ومثله الاختلاف في قبض أحد عوضى الصرف قبل التفرق .
أقول : وظاهره ( ره ) انه يقول بكون العقود أسامي للأعم من الصحيحة . ومقتضاه انه
بعد صدق تحقق عقد السلف يحتاج بطلان إلى دليل ، والدليل في الصورة الثانية
هو الأصل ، بخلاف الصورة الأولى لتعارض الأصلين وتساقطهما . وأنت خبيربان شرط
الصحة هو القبض قبل التفرق ، ومثبت الصحة انما هو العلم بتحقق الشرط ، لاعدم العلم
بانتفائه . ولا ينفع معارضة ( اصالة عدم التفرق قبل القبض ) في اثبات القبض قبل التفرق
وانما يتم الكلام لو أراد من ( طر والمفسد ) فسادا متأخرا عن الصحة النفس الامرية . مثل
الفسخ قبل التصرف في المثال الذي نقلناه عن المحقق .
واما لو أريد عن ذلك طروالحكم بالفساد باثبات المفسد في أصل العقد ، وان كان
يحكم عيله بالصحة ظاهرا حيناما ، لكونه صادرامن المسلم ، فلا ريب انه إذا كان وقوعه
من المسلم وتلبسه به دليلا على الحكم بالصحة فيحتاج بطلانه إلى دليل . فكماان ثمة
الشك ، في تحقق الشرط وهو القبض قبل التفرق ولا يوجب الحكم ببطلان فعل المسلم ،
فكذلك هيهنا الشك في تحقق أصل القبض لا يوجب الحكم ببطلان فعل المسلم .
وان كان النظرفى أصل تحقق العقد مع قطع النظر عن فعل المسلم وتلبسه به ،
فالأصل عدم تحقق الشرط بالنسبة اليهما جميعا . فالتحقيق فيه أيضا ان ترك القبض
مطلقا أو قبل التفرق ، لا يلزم ان يكون معصية ، إذ قديكون سهوا أو جهالة أو اضطرارا .
فلا يبقى الادعوى الغلبة حتى يحكم بان الظن من المسلم انه لا يفعل
المعاملة الا
جامعا لشرائط الصحة . ويجيئ عليه الكلام السابق الذي ذكرناانه تابع لحصول الظن ،
فربما لا يكون المسلم ممن يحصل به الظن . اوالوقت لا يقتضيه ويشهد بماذكرنا ما ذكره
في تمهيد القواعد في جملة مافرعه على ( تعارض الأصل والظاهر والخلاف في ترجيح
أيهما ) ، انه لوسمع مصليا يلحن في صلاته ويترك آية اوكلمة ، وكان المصلى من أهل
المعرفة با لقراة بحيث يظهرانه ما فعل ذلك الاسهوا ، ففي وجوب تنبيهه عليه وجهان :
من اصالة عدم معرفته بذلك على الوجه المجزى ، فيجب تعليمه . و [ من ] دلالة ظاهر
حاله على كونه قد ترك ذلك سهوا والحال انه غير مبطل للصورة ، فلا يجب تنبيهه على
السهو وان استحب معتضدا باصالة البراة من وجوب تنبيهه . وهذا هو الأظهر . ولو
احتمل في حقه الجهل بذلك وجب تعليمه لتطابق الأصل والظاهر ، وعدم معارض
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 381
مساهمون: الميرزا القمي
ص٣٨١