مما [ تدعيه المرأة ] ، والظاهر يشهد بمهر المثل . ( قد أفردنا في هذه المسألة رسالة من
أرادها فليراجعها ) ومنها ( إذا اسلم الزوجان قبل الدخول ، وقال الزوج أسلمنا معا فنحن
على نكاحنا ، وقالت الزوجة بل على التعاقب ولا نكاح ، فوجهان . فان الأصل مع الزوج
والظاهر مع الزوجة . لان المعية من الفروض النادرة .
إذا تمهد هذا فنقول : مااشتهر بين الأصحاب من تقديم قول مدعى الصحة ، ليس
با جماعي لأنهم جعلوا ذلك مما يتعارض فيه الأصل والظاهر ، ووقع الاختلاف فيه كما
صرح به الشهيد الثاني ( ره ) في تمهيد القواعد قال فيه : القسم الرابع : ما اختلف فيه في
ترجيح الظاهر على الأصل ، أو بالعكس . وهو أمور ، . . . إلى أن قال : ومنه لواختلف
المتعاقد ان ببيع وغيره في بعض شرائط صحته كما لو ادعى البائع انه كان صبيااو غير
مأذون له أو غير ذلك ، وانكر المشترى . فالقول قوله على الأقوى وان كان الأصل عدم
اجتماع الشرائط ، عملا بظاهر حال المسلم من ايقاعه العقد على وجه الصحة . وكذا
القول في الايقاعات . ويمكن رده إلى تعارض الأصلين . وقد تقدم . - انتهى .
وقد مركلام العلامة في الارشاد في اختيار البطلان وغيره . فإذا لم يكن المسألة
اجماعية ، ولم يرد بخصوصها نص فالمرجح هو ظن المجتهد . فإنه ان ترجح في نظره
الصحة ، فهو . والا ، فالعمل على الأصل . وقد بينالك ان ما نحن فيه ليس مما يحصل الظن
به ويترجح في النظر صحته .
ثم لا يذهب عليك ان كلام فقهائنا في تقديم قول مدعى الصحة متخالفة . فحسب
الغافل من كثرة ذكرهم في المسائل تقديم قول مدعى الصحة ان ذلك اجماعى . مع أن
مرادهم في كل موضع شئ . ومع ذلك فاختلفوا فيهاايضا .
ففي بعض المواضع اردوا بالصحة ( استمرارها ) ، يعنى يقدم قول من يدعى
استمرارها . وفى بعضها يريدون ( اصالة عدم ظهور المفسد ) . وفى بعضها يريدون ان
( الظاهرمن فعل المسلم انه فعل صحيحا ) مثل الشاك في كل جز من الصوة مع خروج
إلى جز آخر ، اوالشاك فيها بعد خروج الوقت . وفى بعضها يريدون ان ( عقد المعاملة
على الوضع المخصوص لما كان معصية فلابد من حمل فعل المسلم على الصحة ) .
فمن أمثلة الأول ما ذكره المحقق في الشرائع : إذا قال ( بعتك بعبد ، فقال بل بحر ،
أو بخل ، فقال بل بخمر ) أو قال ( فسخت قبل التصرف ، وانكر الاخر ) فالقول قول من
يدعى صحة العقد ، مع يمينه وعلى الاخر البينة . [ انتهى ] . فان المراد من الصحة في
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 379
مساهمون: الميرزا القمي
ص٣٧٩