تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
[ بطهارة ] ثوب من لا يتوقى النجاسة ، كالأطفال والقصابين ومدمن الخمر والكفار . ومثل ما لو وجد كلب خارجا عن بيت فيه انا مشكوك ومعه اثر مباشرته له بر طوبة بل ولو كان مثل اللبن مما يظهر على العضو - كما صرح به جماعة - ) وذلك أيضا لخصوص الأدلة الدالة على ذلك من الاجماع والاخبار . فان المستفاد منهما في أمثال ذلك لزوم حصول التقين بطرو النجاسة وملاقاتها مثلا . ولم يكتفوا بحصول الظن به ولم يعتبروا ظهورذلك . وكذلك ما اتفقوا عليه من تقديم الظاهر مثل ( غلبة الظن في الشك في الصلاة ) وان كان الأصل يقتضى العدم . ومثل مالوشك في فعل الصلاة بعد خروج وقتها . ونحو ذلك واما ما اختلف فيه - في تقديم الظاهر على الأصل - : فإنما هو لاختلاف المجتهدين في فهم الظهور ، وغلبة الظن . فبعضهم يترجح في نظره الظن الحاصل من الظاهر ، وبعضهم الظن الحاصل من الأصل . فالمراد من الظاهر في موضع النزاع ما يكون ظاهر أو مفيدا للظن في نفسه ومع قطع النظر عن المعارض . والاختلاف انما يحصل بملاحظة المعارضة ، فمن يرجح الأصل فلا يبقى للظاهر عنده ظهور . لا يقال : ان اختلافهم في ذلك لعله من جهة الأدلة الخارجة ، فمن يرجح الظاهر ، فمن جهة خبر أو آية يعاضده . وكذلك العكس . لأنا نقول : وان كنا لا ننكر وجود الدليل في كثير من الأمثلة التي ذكروها في هذا المقام من الخارج من الاخبار وغيرها ، لكنه لا يلزم ان يكون ذلك هو المعيار في جميعها . والا فلا معنى حينئذ لتعرضهم في كتب الأصول لذلك ، ولم يبق فائدة لذكر هم معارضة الأصل مع الظاهر . بل المناط هو نفس ملاحظة الظاهر مع الأصل . ولذلك يعتبرون الظهور في مقام تعارض الأصلين أيضا ويجعلون معاضدته لاحد هما دليلا على ترجيحه . وذلك أيضا يدل على اعتبار هم مطلق ظن المجتهد ، والا فلا معنى للاعتضاد بما ليس بحجة . كما يدل أيضا قولهم [ بحجية ] الخبر الضعيف المنجبر بعمل المشهور . ومن جملة ما ذكروه في هذا المقام من الفروع ( الجلد المطروح في بلاد الاسلام إذا ظهر عليه قرائن التذكية ) كما لو كان جلدا لبعض كتبنا التي لا يتداولها أيدي الكفار عادة . فالأصل يقتضى عدم تذكيتها ، والظاهر يقتضيها . وفى تقديم أيهما وجهان . والمشهور ، الأول . ومنها ( اختلاف الزوجين في المهر ولا بينة ) فان الأصل يقتضى البراة