[ بطهارة ] ثوب من لا يتوقى النجاسة ، كالأطفال والقصابين ومدمن الخمر والكفار .
ومثل ما لو وجد كلب خارجا عن بيت فيه انا مشكوك ومعه اثر مباشرته له بر طوبة بل ولو
كان مثل اللبن مما يظهر على العضو - كما صرح به جماعة - ) وذلك أيضا لخصوص الأدلة
الدالة على ذلك من الاجماع والاخبار . فان المستفاد منهما في أمثال ذلك لزوم
حصول التقين بطرو النجاسة وملاقاتها مثلا . ولم يكتفوا بحصول الظن به ولم يعتبروا
ظهورذلك .
وكذلك ما اتفقوا عليه من تقديم الظاهر مثل ( غلبة الظن في الشك في الصلاة ) وان
كان الأصل يقتضى العدم . ومثل مالوشك في فعل الصلاة بعد خروج وقتها . ونحو
ذلك
واما ما اختلف فيه - في تقديم الظاهر على الأصل - : فإنما هو لاختلاف المجتهدين
في فهم الظهور ، وغلبة الظن . فبعضهم يترجح في نظره الظن الحاصل من الظاهر ،
وبعضهم الظن الحاصل من الأصل . فالمراد من الظاهر في موضع النزاع ما يكون ظاهر أو
مفيدا للظن في نفسه ومع قطع النظر عن المعارض . والاختلاف انما يحصل بملاحظة
المعارضة ، فمن يرجح الأصل فلا يبقى للظاهر عنده ظهور .
لا يقال : ان اختلافهم في ذلك لعله من جهة الأدلة الخارجة ، فمن يرجح الظاهر ،
فمن جهة خبر أو آية يعاضده . وكذلك العكس .
لأنا نقول : وان كنا لا ننكر وجود الدليل في كثير من الأمثلة التي ذكروها في هذا
المقام من الخارج من الاخبار وغيرها ، لكنه لا يلزم ان يكون ذلك هو المعيار في جميعها .
والا فلا معنى حينئذ لتعرضهم في كتب الأصول لذلك ، ولم يبق فائدة لذكر هم معارضة
الأصل مع الظاهر . بل المناط هو نفس ملاحظة الظاهر مع الأصل . ولذلك يعتبرون
الظهور في مقام تعارض الأصلين أيضا ويجعلون معاضدته لاحد هما دليلا على ترجيحه .
وذلك أيضا يدل على اعتبار هم مطلق ظن المجتهد ، والا فلا معنى للاعتضاد بما ليس
بحجة . كما يدل أيضا قولهم [ بحجية ] الخبر الضعيف المنجبر بعمل المشهور .
ومن جملة ما ذكروه في هذا المقام من الفروع ( الجلد المطروح في بلاد الاسلام إذا
ظهر عليه قرائن التذكية ) كما لو كان جلدا لبعض كتبنا التي لا يتداولها أيدي الكفار
عادة . فالأصل يقتضى عدم تذكيتها ، والظاهر يقتضيها . وفى تقديم أيهما وجهان .
والمشهور ، الأول . ومنها ( اختلاف الزوجين في المهر ولا بينة ) فان الأصل يقتضى البراة
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 378
مساهمون: الميرزا القمي
ص٣٧٨