تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
المثال الثاني استصحابها . واما المثال الأول فهو مما اختلف فيه وليس اجماعيا كما عرفت من تمهيد القواعد . فان ( كون العوضين مما يصح كونه ملكا للمسلم ) من شرائط صحة العقد ككونهما بالغين عاقلين رشيدين . وما قرع سمعك من وجوب حمل افعال المسلمين وأقوالهم على الصحة ، ودعوى الاجماع على ذلك في كلامهم : فهو غير ما نحن فيه . إذ ذلك حيث لا يعارضه فعل مسلم آخر أو قوله . 1 مثل انا إذا رأيتا تردد عالم إلى أبواب المظلمة ، لابد ان نحمله على إرادة الارشاد وشفاعة المظلومين . وكذلك كل متعاملين متعاهدين ماداما مقيمين على حالهما ، لا يزاحمهما أحد . ويحمل فعلهما على الصحة مالم يظهر فساده قطعا . واما في ما نحن فيه : فحمل قول أحدهما هنا على الصة يقتضى تكذيب الاخر . نعم ظاهر حال المسلم هو انه لا يعامل بالخمر ، وهو ( ح ) يخبر بما هو خلاف ظاهر حاله في ما قبل . اوالظاهر في ما حصل بين المسلمين انه وقع على وجه الصة ، فلوادعى أحدهما فساده فهو يدعى فساد فعل كليهما . وهذا مما وقع الخلاف فيه . وقد عرفت انه يتفاوت بتفاوت المقامات ، فقد يغلب الظن الحاصل من الظاهر على الظن الحاصل من الأصل ، فيترحج عليه كما في المثال المذكور في الشرائع ( إذا ادعى أحدهما ان البيع وقد على الخمر ) عالما بالحال من بالغ عاقل . بخلاف ما لو اختلفا في كون البايع أو المشترى حين صدور العقد المعلوم التاريخ صبيا أو غير رشيد . فلا يظهر هنا منه ظن يغلب ( اصالة عدم تحقق المعاملة ) بل الأصول المتعددة . سيما إذا لم يظهر معاهدة على المعاهدة من بالغين رشيدين ، أو ما في معنا هما من جهة الولاية . ومن أمثلة الثاني : على ما فهمه الشهيد الثاني في المسالك حيث إنه في شرح قول المحقق في بيع السلم ( إذا اختلفا في القبض هل كان قبل التفرق أو بعده ، فالقول قول من يدعى الصحة ) قال ما حاصله : ان الأصلين تعارضا اصالة عدم القبض قبل التفرق وعكسه مع اتفاقهما على أصل القبض . فيتسا قطان ويحكم باستمرار العقد . وفي الحقيقة لا نزاع بينهما في أصل الصحة وانما النزاع في طر والمفسد ، ولاصل عدمه ، بخلاف ما لو اختلفا في أصل القبض وان كان بعد التفرق . فإنه وان كان يحكم بالصحة في أصل العقد قبل التنازع ، لكن المفسد هنا ثابت بحكم الأصل . فالقول قول المنكر ،
هامش
1 : عبارة النسخة : إذ ذلك حيث لا يعارضه قول اوفعل مسلم آخر .
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 380 | الميرزا القمي / مرتضى رضوي