اما ما لم يحصل ذلك 1 عن المتعاقدين ( أصلا ، أو شك في حصوله ) فيقع الاشكال
فيه . مثلا إذا كانت امرأة في بيتها ورأينا في مجلس ان أخاها جا ووكل أحدا في عقد
أخته ، أو عقد [ ها ] با دعا الوكالة عن قبلها ، وحصل العقد بينه وبين الزوج أو وكيله . ثم
جات المرأة بلا فاصله وقالت ( انى لاخبرلى بهذا العقد ولم أو كل أحدا في ذلك ) . وعجز
اخوه من اثبات الوكالة فالحكم بمجرد ذلك بصحة عقد المرأة [ تمسكا ] بان الأصل
تقديم مدعى الصحة على الاطلاق ، مشكل .
ولعل المحقق في الشرائع أيضا مراده ما لو حصل تعاهد الزوجية برهة في صورة نكاح
الأجنبي ، ثم بعد ذلك حصل التداعى . والا فلو انعكس الامر وقالت المرأة ( انالم اذنت )
ولم يقع بعد بينهما معاهدة الزوجية مطلقا ، ففي تقديم قول مدعى الصحة ، اشكال . الا
ان كلامه مطلق . بل ظاهر في عدم اشتراط المعاهدة . فالا ولى ان يرجع إلى الظن
للمجتهد . فربما يرجح عنده العمل على الصحة ، وربما يضعف عنده الصحة ويعمل
بالأصل . وذلك يختلف باختلاف العاقد والزوجة والزوج والقرائن المكتنفة بالمقام .
وكذلك القول في كل ماتعارض الأصل والظاهر .
ثم : ان بنينا على اعتبار المعاهدة والتلبس ، فلا بدان يكون حالة المعاهدة والسلوك
على مقتضى المعاهدة من مسلم رشيد غير محجور عليه ، ولابد من ثبوت ذلك حتى
يحمل على الصحة ويحتاج رفعهاالى الاثبات . ومع كون أحدهما في ذلك الحالة على
حالة السفه اوالجنون أو صغر فلا يكفى ذلك . وكذلك لوشك في حصول ذلك . هذا إذا
كان الامر دائرا بين المتعاقدين . والا فلابد من اعتبار حال الاوليا أيضا ، منهما وسلوكهما
على مقتضى المعاملة بسبب ولاية الولي في حكم الصحيح منهما .
فقى المرأة المسؤول عنهاان ثبت حال سلوك مع الزوج على سبيل التزاوج في
حال الرشد ( أو من جانب الولي الشرعي ) ، ثم ادعت بطلان العقدمن جهة عدم الرشد أو
عدم التوكيل ، فيمكن توجيه تقديم قول مدعى الصحة . واما لو ثبت عدمها ، أو كان الامر
مشكوكا فيه ، فيرجع إلى اثبات أصل العقد في الخالي عن المعاهدة . وقد قدمنا ان
مدعى الفساد هناك قد يقدم ، ولا يصح القول به على الاطلاق .
ثم انااشرنا سابقاان بنا الفقها في تقديم قول مدعى الصحة ، مبنى على تقديم
هامش
1 : اى : لم يحصل التلبس بمقتضى العقد حينا ما .