أوقات كونه مراهقا للبلوغ - لكن اختلفاان ذلك الوقت الخاص ، هل تحقق البلوغ أم لا .
فهذاليس مما يحكم فيه بحصول الظن با نه كان بالغا حينئذ من جهة ان غالب الوقوع
بين المسلمين هو العقد في حال الكبر . لان الغالب منهم ليس الوقوع في مثل هذا
القسم من الكبر .
فان قلت : نعم ولكن ظاهر حال المسلم في المعاملة في مثل ذلك أنه لا يفعله الا
مع العلم بحصول البلوغ والوصول إلى حده .
قلت : ان أردت من ظاهر حال المسلم الظهورمن جهة الغلبة ، فنقول : المعاملة في
مثل هذا الوقت على سبيل المباشرة ان أريد في مثل الخبز والجوز والبيض الذي يتدوال
صدوره عن الصبيان فلامعنى للغلبة ، وان اريدمثل الأرض والستان والفرس والبقر ،
فلانسلم الغلبة ، بل ذلك فردنا در الوقوع في أصله ، فكيف يعين له غالبا ونادرا حتى
يلحق نادره بغالبه ، وان أردت من ( ظاهر حال المسلم ) انه لا يفعل الحرام فان المحجور
عيله ممنوع من التصرف ، فحمل فعل المسلم على الصحيح بمعنى المشروع الجائز دون
الحرام يوجب حمل المعاملة على انما وقعت في حال الكبر ، فيكون صحيحة . فنقول
( حمل فعل المسلم على المشروع ) المستفاد من الأدلة انما قام عليه الدليل في البالغ
العاقل . فيكون من شك في بلوغه ، بل في اسلامه لأجل صغره ، داخلا في هذا الأصل
ولزوم حمل فعله على المشروع أول الكلام . ومن ذلك يظهر الكلام في من يعتوره
الجنون أدوارا ، فقال البائع ( بعته في حال الجنون ) .
وقال المشترى ( بل في حال الإفاقة ) . ويظهر الفرق مما ذكرته بين ما كان النزاع في
حال خاص هو آخر افاقته من الجنون . كالمراهق المشكوك في بلوغه .
. وممالم يكم من هذا القبيل ، بل كان التداعى بين المالين المعلوم حقيقتهما لو
علم الوقت .
فما ذكره الفقها من تقديم قول مدعى الصحة ، لابدان ينزل في ذلك على الصورة
الثانية . واما الصورة الأولى ، فالأظهر تقديم قول مدعى الفساد لما ذكرنا . وقال العلامة في
الارشادفي باب الحجر ( ولو كان يعتوره ادوراصح تصرفه وقت افاقته . ولو ادعى وقوع
البيع مثلا حال جنونه ، فالقول قوله مع اليمين ) . والمحقق الأردبيلي ( ره ) - تمسكا باصالة
بقا الملك والاستصحاب حال الجنون ، ولأنه اعرف بحاله ، والأصل عدم البيع وعدم
الصحة لتوقفه على الشرائط المعلومة ، والأصل في الكل العدم - قال : فلا يعارض ذلك
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 373
مساهمون: الميرزا القمي
ص٣٧٣