تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
أوقات كونه مراهقا للبلوغ - لكن اختلفاان ذلك الوقت الخاص ، هل تحقق البلوغ أم لا . فهذاليس مما يحكم فيه بحصول الظن با نه كان بالغا حينئذ من جهة ان غالب الوقوع بين المسلمين هو العقد في حال الكبر . لان الغالب منهم ليس الوقوع في مثل هذا القسم من الكبر . فان قلت : نعم ولكن ظاهر حال المسلم في المعاملة في مثل ذلك أنه لا يفعله الا مع العلم بحصول البلوغ والوصول إلى حده . قلت : ان أردت من ظاهر حال المسلم الظهورمن جهة الغلبة ، فنقول : المعاملة في مثل هذا الوقت على سبيل المباشرة ان أريد في مثل الخبز والجوز والبيض الذي يتدوال صدوره عن الصبيان فلامعنى للغلبة ، وان اريدمثل الأرض والستان والفرس والبقر ، فلانسلم الغلبة ، بل ذلك فردنا در الوقوع في أصله ، فكيف يعين له غالبا ونادرا حتى يلحق نادره بغالبه ، وان أردت من ( ظاهر حال المسلم ) انه لا يفعل الحرام فان المحجور عيله ممنوع من التصرف ، فحمل فعل المسلم على الصحيح بمعنى المشروع الجائز دون الحرام يوجب حمل المعاملة على انما وقعت في حال الكبر ، فيكون صحيحة . فنقول ( حمل فعل المسلم على المشروع ) المستفاد من الأدلة انما قام عليه الدليل في البالغ العاقل . فيكون من شك في بلوغه ، بل في اسلامه لأجل صغره ، داخلا في هذا الأصل ولزوم حمل فعله على المشروع أول الكلام . ومن ذلك يظهر الكلام في من يعتوره الجنون أدوارا ، فقال البائع ( بعته في حال الجنون ) . وقال المشترى ( بل في حال الإفاقة ) . ويظهر الفرق مما ذكرته بين ما كان النزاع في حال خاص هو آخر افاقته من الجنون . كالمراهق المشكوك في بلوغه . . وممالم يكم من هذا القبيل ، بل كان التداعى بين المالين المعلوم حقيقتهما لو علم الوقت . فما ذكره الفقها من تقديم قول مدعى الصحة ، لابدان ينزل في ذلك على الصورة الثانية . واما الصورة الأولى ، فالأظهر تقديم قول مدعى الفساد لما ذكرنا . وقال العلامة في الارشادفي باب الحجر ( ولو كان يعتوره ادوراصح تصرفه وقت افاقته . ولو ادعى وقوع البيع مثلا حال جنونه ، فالقول قوله مع اليمين ) . والمحقق الأردبيلي ( ره ) - تمسكا باصالة بقا الملك والاستصحاب حال الجنون ، ولأنه اعرف بحاله ، والأصل عدم البيع وعدم الصحة لتوقفه على الشرائط المعلومة ، والأصل في الكل العدم - قال : فلا يعارض ذلك
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 373 | الميرزا القمي / مرتضى رضوي