تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
بأصل الصحة وعدم الفساد ، لأنه قديمنع كون الصحة أصلا ، نعم قديكون ظاهرا من حال المسلم . أقول : هذا ما ذكرنا من تأمله في ( الأصل ) المذكور . وكيف كان فالاظهرفى مثل ذلك تقديم الفساد . وما نقلناه من العلامة ونسبنا اليه القول بتقديم مدعى الفساد . هو اذاقر لفظ ( ادعى ) على صيغة المبنى للفاعل . وان قر على صيغة المبنى للمفعول فمقتضاه تقديم قول مدعى الصحة كمالا يخفى . واماما نحن فيه : فيظهر حكمه مما ذكرنا ، إذ المفروض ان الكلام في الصغيرة المشكوك رشدها في حال العقد ، فالتداعى بينهما في كون تلك الحالة المعلومة حال الرشد وعدمه . لا ان العقد هل وقع في حال الرشد الذي لاشك فيه لو سلم تعيين وقته ، أو عدمه المسلم عدمه كذلك . فان قلت : نعم ولكن هنا كلام آخر ، وهو ان الكلام في ما نحن فيه ليس منحصرا في ترجيح أحد المتداعيين بل ربما لا يكون هناك دعوى ، كما لو فرض موتهما أو موت أحدهما ولا وارث هناك يدعى حقا ، لكن الحاكم أو المؤمنون يريدون معرفة الحال ليعلموا كيفية المعاملة بحقوقهما واموالهما . فنقول لا ريب ان هناك وقع عقد والغالب في العقود الجارية بين المسلمين الصحة ولما كان هناك البطلان انما هو لأجل عدم تحقق شرط العقد ، من الرشد أو التوكيل . فنقول ان الأصل والغالب بينهم هو الجامع للشرائط لا بمعنى ان الزوجين مسلمان وقع العقد بينهما وصارا متزاوجين ظاهرا ، حتى يردان الصغيرة ليست مما ينصرف اطلاق الأدلة إلى لزوم فعلها على الصحة ( كما أشرنا سابقا ) . بل بمعنى ان هذا العقد صدر من جماعة المسلمين ، فان عقد غير الرشيدة قد يصح أيضا ولاية من الأب أو الحاكم أو المؤمنين ( ان قلنا بثبوتها لهم من جهة المال كاليتيم ) . والامر دائر بين ان يكون ثبت رشدها عند العاقد ، أو حصل العقد بأحد الوجوه المذكورة . وعقد الغير الرشيدة مع ملاحظة هذا الاعتبار ليس من الأمور النادرة ، حتى يمنع الغلبة فيه . فقال ان هذا العقد الواقع في الخارج محمول على الصحيح . إذا الغالب في الواقع بين المسلمين هو الصحة . [ قلت ] : وفيه - بعد منع كونه من الافراد الغالبة - ان المفروض غيبة الأب ، وفقد الولي ، وعدم الرجوع إلى الحاكم ، وعدم ثبوت الدليل على ولاية عدول المؤمنين في ذلك بل الامر منحصر في توكيلها للعاقد ، فيرجع الحكم بغلبة صحة العقد إلى الحكم