واما ما ذكرنا - ان بعض العبارات يوهم خلاف ذلك وفي الحقيقة انها ظاهرة في
ما ذكرنا - [ فهو ] عبارة التحرير في أقسام الطلاق بعد ذكر ( الطلاق العدى ) الذي يوجب
حصول التسع منه التحريم الأبدي . قال ( امالو راجع في المختلعة بعد رجوعها في البذل
ووطئها ، فالأقرب انه طلاق العدة . ولو تزوجها في العدة بعقد جديد ، فالوجه انه ليس
طلاق العدة ) وقال الشهيد الثاني ( ره ) في الروضة في هذه المسألة أيضا ( في الحاق
طلاق المختلعة إذ رجع في العدة بعد رجوعها في البذل ، والمعقود عليها في العدة
الرجعية به ، قولان . منشا هما من أن الأول من اقسام البائن ، والعدي من اقسام الرجعى ،
وان شرطه الرجوع في العدة ، والعقد الجديد لا يعد رجوعا . ومن أن رجوعها في البذل
صيره رجعيا وان العقد في الرجعى بمعنى الرجعة . والأقوى الحاق الأول به دون الثاني .
لاختلال الشرط ومنع الحاق المساوى بمثله ) .
وأوضح العبارتين عبارة الروضة . ووجه الايهام ان العقد في الرجعى كأنه مماثبت
جوازة حتى رتبت عليه حكم المسألة وليس كذلك بل قوله ( ان العقد في الرجعى
بمعنى الرجعة ) معناه انه ليس بعقد صحيح يثمر ثمره جديدة . وكذلك قوله ( ومنع
الحاق المساوى بمثله ) معناه انه مسلم كونه بمعنى الرجعة ، ولكن ليس كل ما كان في
معنى شئ في الجملة مما يترتب عليه . جميع احكام ذلك الشئ . يعنى ان ذلك العقد
يحصل به ثمرة الرجعة في عود الحل السابق ويفيده قسرا واستتباعا ، وان لم يكن رجعة
بالذات . وليس كل ما كان ثمرته وفايدته ثمرة شئ آخر يلزم ان يترتب عليه كلما يترتب
على الاخر . هذا الكلام في المسألة الأولى اعني ( عدم صحة العقد وعدم ترتب ثمرة عليه
من حيث إنه عقد جديد . وكأنه من الظهور بحيث لا ينبغي التأمل فيه .
واما المسألة الأخرى : اعني ( كون ذلك العقد مثمرا لصحة الرجعة ورجوع
الزوجية ) : فظاهر كلام هولا الاعلام هو ايضاذلك . سيما هاتين العبارتين . غاية ما يقال
هنا انهم اعتبروا القصد في الرجوع وصرحوا بان الوط والقبلة لو كان سهوااو بظن كونها
الزوجة ، وقالوا ( انه لو وطئها بعنوان الشبهة يجب عليه المهران لم
يراجعها بعد ذلك . وان راجعها أيضا ، على خلاف فيه . ويلزم عليه التعزير لو فعل بقصد
الزنا ) . وأنت خبير بان هذه الواضع كلها اما في ما يقصد عدم كونها زوجة محللة ، يعنى
انه يواقعها مذعنا انه ليست زوجته ، كما في صورة الزنا . أو يواقعها لا من جهة انها زوجته
كذلك . أو يواقعها مذعنا انها زوجته الأخرى ، كما في الشبهة . أو مذعنا أنها زوجته ويحل
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 368
مساهمون: الميرزا القمي
ص٣٦٨