نحن فيه في محل المنع . بل يمكن ان يقال إن فساد العقد ح اجماعى ، كما يظهر من
كلماتهم . وما يتوهم من ظاهر بعض الكلمات وجود قول به ، فهو ليس كذلك .
وما وقفت عليه من كلمات الأصحاب في خصوص المسألة هو ما ذكره العلامة في
التحرير قال ( ولو عقدفى العدة ، ففي كونه رجعة نظر ، ينشأ من بطلانه شرعا ، ودلالته
على التمسك بها . وقوى الشيخ ، الثاني ) . فان قوله - ره - ( من بطلانه شرعا ) على سبيل
القطع يظهر منهه انه لا اشكال عند هم في بطلان الايجاب والقبول من حيث هو . وانما
اشكالهم في الدلالة على الرجوع . وقال فخر المحققين ( ره ) في الايضاح - في شرح قول
والده ( وفى التزويج اشكال ) : الاشكال في قوله تزوجتك وأنكحتك . فيحتمل كونه
صحيحا ، لأنهما صالحان لابتدا العقدو الحل فلان يصلحا للرجعة أولى . . . إلى أن قال : ولأنه صيغة يخاطب بها الأجنبية ، فيكون تقريرا للطلاق لا رجعة . ثم قال : وأقول الاحتمال
قائم في العقد بايجاب وقبول يوجبان النكاح ابتدأ . والأصح عندي صحة الرجعة به . بل
هو آكد . انتهى .
فان الظاهر من قوله ( انه صيغة يخاطب بها الأجنبية ) انه لا يواجه الرجعية بصيغة
التزويج ابدا . وهو مستلزم للقطع ببطلان مواجهتها بالايجاب والقبول الحقيقيين المراد
بهما أنشأ العقد ، بطريق أولى .
وقال الشهيد في غاية المراد - في شرح قول العلامة ( وفي تزوجت اشكال ) - :
الاشكال ناش من أن لفظ التزويج صريح في ابتدأ النكاح فلا يستعمل في غيره ، لأنه
ليس موضوعا لغيره . فلا يجوز لان التزويج يواجه به الأجنبية ، والرجعية زوجة . ولان
التزويج شرطه رضاها ، والرجعة لا يعتبر فيها رضاها . ومن أن لفظ التزويج يوجد النكاح
بعد عدمه فلان يديم الموجود ، أولى . ولان المعتبر في الرجعة هو ما يدل على إرادة
النكاح ، وهذا دال عليها . وهو فتوى المبسوط . والاشكال في ( أنكحتك ) كذا . وفي
( متعتك على وجه . وفي ايقاع العقد بالايجاب والقبول . والأجود ان الجميع رجعة .
وصرح المقداد في التنقيح ايضابان ( لفظ التزويج يواجه به الأجنبية ، والرجعية
زوجة ) ثم اختارانه رجعة .
هامش
1 : عبارة النسخة : فيحتمل كونه صريحا .
2 : وفى النسخة : والرجعة لزوجة .