تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الواردة في أن المطلقة الرجعية امرأة مالم ينقض عدتها . مثل رواية محدبن مسلم ( قال سألت أبا جعفر - ع - من رجل طلق امرأته واحدة ، ثم راجعها قبل ان ينقضى عدتها ولم يشهد على رجعتها . قال : هي امرأته مالم ينقض عدتها ) الحديث 1 . وحسنة محمد بن قيس عن أبي جعفر - ع - ( قال : قضى في المرأة إذا طلقهاثم توفى عنها زوجها وهى في عدة منه لم يحرم عيله فإنها ترثه ويرثها ما دامت في الدم من حيضها الثالثة ) الحديث 2 . وفى معناهما غيرهما . واما اخبار التوارث وسائر الأحكام : فهي فوق حد الاحصا . ويشعر بجواز النظر إليها في حال العدة الأخبار الكثيرة الواردة في رجحان تزيينها واظهار زينتها لزوجها معللا في بعضها باية ( لعل الله يحدث بعد ذلك امرا ) 3 يعنى يرغب زوجها فيها فيراجعها . فاذاثبت بالاجماع المتقدم والاخبار انها في حكم المرأة في جواز النظر إليها وتغسيلها ، وغير ذلك فكيف يمكن القول بجواز نكاح الرجل امرأته . مع أن ظاهر وضع النكاح انما هو لأجل تحليل المحرمات . وليس الطلاق الرجعي الا بمنزلة الاحرام للمحرم ، وحال الاعتكاف . فتوهم زوال حكم الزوجية بالطلاق وعوده : الرجعة باطل . بل انمايزول حكم النكاح بالطلاق وانقضا العدة معا . وليس الرجعة في حكم تجديد النكاح . بل هو إزالة لبعض الموانع وابقا للحكم السابق . ويدل عليه استصحاب الحال السابق . ويدل عيله أيضا قوله تعالى ( الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ) 4 فان الظاهر أن المنفصلة حقيقية ، والامساك مفسر بالرجعة ، فلا ثالث هنا . وكذلك قوله تعالى ( فامسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف ) . 5 مع أن الأصل عدم صحة العقود الا ان يثبت بالدليل . ولا دليل على صحة هذا العقد ، وترتب الأثر عليه . وشمول العمومات لما
هامش
1 : الوسائل : ج 15 ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 13 ح 6 . 2 : الوسائل : ج 17 ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 13 ح 1 - وفيها : عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) قال : إذا طلقت المرأة ثم توفى عنها زوجها وهى في عدة منه لم تحرم عليه وانها ترثه ويرثها ما دامت في الدم من حيضتها الثانية . . . 3 : الآية 1 ، السورة الطلاق . 4 : الآية 229 ، السورة البقرة . 5 - الآية 2 ، السورة الطلاق .