الواردة في أن المطلقة الرجعية امرأة مالم ينقض عدتها .
مثل رواية محدبن مسلم ( قال سألت أبا جعفر - ع - من رجل طلق امرأته واحدة ، ثم
راجعها قبل ان ينقضى عدتها ولم يشهد على رجعتها . قال : هي امرأته مالم ينقض عدتها )
الحديث 1 . وحسنة محمد بن قيس عن أبي جعفر - ع - ( قال : قضى في المرأة إذا
طلقهاثم توفى عنها زوجها وهى في عدة منه لم يحرم عيله فإنها ترثه ويرثها ما دامت
في الدم من حيضها الثالثة ) الحديث 2 . وفى معناهما غيرهما . واما اخبار التوارث
وسائر الأحكام : فهي فوق حد الاحصا . ويشعر بجواز النظر إليها في حال العدة الأخبار الكثيرة
الواردة في رجحان تزيينها واظهار زينتها لزوجها معللا في بعضها باية ( لعل الله
يحدث بعد ذلك امرا ) 3 يعنى يرغب زوجها فيها فيراجعها .
فاذاثبت بالاجماع المتقدم والاخبار انها في حكم المرأة في جواز النظر إليها
وتغسيلها ، وغير ذلك فكيف يمكن القول بجواز نكاح الرجل امرأته . مع أن ظاهر وضع
النكاح انما هو لأجل تحليل المحرمات . وليس الطلاق الرجعي الا بمنزلة الاحرام
للمحرم ، وحال الاعتكاف . فتوهم زوال حكم الزوجية بالطلاق وعوده : الرجعة باطل . بل
انمايزول حكم النكاح بالطلاق وانقضا العدة معا . وليس الرجعة في حكم تجديد
النكاح . بل هو إزالة لبعض الموانع وابقا للحكم السابق . ويدل عليه استصحاب الحال
السابق .
ويدل عيله أيضا قوله تعالى ( الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ) 4
فان الظاهر أن المنفصلة حقيقية ، والامساك مفسر بالرجعة ، فلا ثالث هنا . وكذلك قوله
تعالى ( فامسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف ) . 5 مع أن الأصل عدم صحة العقود الا ان
يثبت بالدليل . ولا دليل على صحة هذا العقد ، وترتب الأثر عليه . وشمول العمومات لما
هامش
1 : الوسائل : ج 15 ، أبواب أقسام الطلاق ، الباب 13 ح 6 .
2 : الوسائل : ج 17 ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 13 ح 1 - وفيها : عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) قال : إذا
طلقت المرأة ثم توفى عنها زوجها وهى في عدة منه لم تحرم عليه وانها ترثه ويرثها ما دامت في الدم من حيضتها
الثانية . . .
3 : الآية 1 ، السورة الطلاق .
4 : الآية 229 ، السورة البقرة .
5 - الآية 2 ، السورة الطلاق .