لأنا نقول : انكار المرأة يرجع القيد يعنى [ إلى ] ( بشرط لا ) . ونفى النفي ، اثبات .
فيرجع إلى دعواها الزيادة . وهذا واضح . كما أن رجوع انكار الزوج إلى قيد ( اشتراط
الانضمام ) واضح .
واما ما ذكره العلامة ( ره ) من تقديم قول من يدعى مهر المثل : فهو مبنى على أن
المدعى هو من يدعى خلاف الظاهر . فإذا ادعت الا زيد فهو خلاف الظاهر ، كم لو ادعى
الأنقص وفيه : أولا : ان كون المدعى في جميع المواضح هو من يدعى خلاف الظاهر ،
ممنوع . بل انما هو يتم إذا لم يكن الأصل معه . إذ الذي ذكروه في تعريف المدعى ، امر آن :
أحدهما ( من ترك لو ترك ) . والثاني ( من يدعى امراخفيا ، بان يدعى خلاف الأصل أو
خلاف الظاهر ) . فإذا كان مخالفا لا حد هما دون الاخر فيبنى على الترجيح بين الأصل
والظاهر وتقديم الظاهر هنا على الأصل وليس بواضح .
وهذا لا يشبه ما قدمناه في أصل المسألة . إذ مبنى الكلام ثمة ( في ترجيح الظاهر )
كان على أمور كثيرة ليست بموجودة هنا . فان النافي ثمة كان بناؤه على أصل البراة
رأسا بسبب الاحتمالات النادرة المردودة ، أو الغير الموجودة في الأغلب . فمحض ابطال
الاعتماد على الأصل بسبب ندرته أوجب مهر المثل . لأنه عوض البضع المحترم ، حيث لم
يثبت التسمية . ومع ذلك فقد ينضم اليه اصالة عدم التسمية الموجبة للتفويض الموجب
لمهر المثل ، وغير ذلك مما مر . واما في ما نحن فيه ، فالمفروض تسليم التسمية فيبقى
الكلام مع اصالة عدم الزيادة وظهور مهر المثل وغلبته . فاما نمنع مقاومة هذا الظاهر ،
الأصل ، أو نقول : سلمناه ولكن الحديث الصحيح أثبت لنا المخرج عنه . فان مقتضى
قولهم عليهم السلام ( البينة على المدعى واليمين على من انكر ) وان أوجب هنا تقديم
قول مدعى مهر المثل - على فرض تسليم كونه اظهر من اصالة عدم الزيادة - ولكنا
نحصصه بهذه الصحيحة ، كما خصص بغيره ايضافى مواضع شتى . وتخصيص القواعد
في الفقه ليس ببدع .
واما الصورة الأولى : فتحقيق الكلام فيها ان الرواية ظاهرة في الدعوى في التسمية .
ولا دلالة لها في حكم مهر المثل وادعاء عوض البضع ، مطلقا . فان ظاهر قول الراوي ( ادعت
ان صداقها مأة دينار ) متبادر في المسمى . كما لا يخفى . وكذلك قوله ( ليس لها بينة على
ذلك ) . فان البينة انما يمكن تصويرها ( ظاهرا ) في الجزئي الحقيقي . وأيضا : فلو عممنا
الرواية لزم ارجاع الرواية إلى اختلافهما في مهر المثل . وح يشكل الجواب بان ( القول قول
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 337
مساهمون: الميرزا القمي
ص٣٣٧