تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الحقيقي لا بظنه . فيجوز الحكم إذا حصل له الظن الذي هو مناط الشهادة من جهة الاستصحاب . كما يستفاد من القواعد الدالة على حجية تلك الظنون بعمومها ، وطريقة عملهم وفتاويهم . فإنهم بعد ما اختلفوا في جواز عمل الحاكم بعلمه ، افتوا على جوازه في مواضع : منها تزكية العدل وجرحه . مع أن ذلك مما يثبت بالظن ، كالاستفاضة والمعاشرة المفيدة للظن ، وغيرهما . وكذلك استثنوا اقرار المدعى عليه عند الحاكم سرا ولو في غير مجلس القضا . فان ذلك يستلزم جواز عمله باستصحاب مقتضى الاقرارمع احتمال الادا والابرا . وغير ذلك من المواضع المستثنيات . فيظهر من المواضع المستثنيات ان المستثنى منه أعم من القطع ، كما لا يخفى . ولكن يظهر في مسألة اليمين الاستطارى ان الاستصحاب الذي هو مناط الشهادة ، لا يكفى . فكما ان الحاكم لا يحكم بلزوم الحق مع البينة الا باليمين ، فكذلك لا يحكم مع كونه عالما بعنوان الشهادة . نعم لو كان علمه العلم القاطع ، فلا يحتاج إلى اليمين . والحاصل : ان ما ورد في مسألة الدعوى على الميت من الرواية ، يدل من باب التنبيه على أن الاستصحاب مع احتمال ادا الحق والابرا ، لا يكفى الافى ما كان المدعى عليه في معرض ادعا الادا ، أو الابرا كما لو كان حيا رشيدا حاضرا . واما لو لم يكن كذلك ( كالميت والصغير والغايب ) فلا يكفى فيه البينة ولا علم الحاكم الذي هو من قبيل البينة . ولذلك صرحوا في كتاب الوصايا ب‍ ( ان الوصي إذا كان له على الميت دين يعلمه جزما ، جاز المقاصة بدون اذن الحاكم وبدون اليمين . واما لو علم بدين غيره عليه من باب الشهادة ، فلا يجوز أدائه عنه ) لامكان تجدد البراة . فلا حظ المسالك وغيره . فيجب في الاداح اليمين الاستظهارى والمراجعة إلى الحاكم لأجل اليمين . نعم لو علم بحق الغير من باب القطع ، فيجوز الأداء بدون [ اذن ] الحاكم واليمين . و [ قال ] الشهيد الثاني - في شرح كلام الشهيد في اللمعة حيث قال ( ويجوز للموصى استيفاء دينه مما في يده ، وقضا ديون الميت التي يعلم بقاها ) - : ويتحقق العلم بسماعه اقرار الموصى بها قبل الموت بزمان لا يمكنه بعده القضاء ، ويكون المستحق ممن لا يكن في حقه الاسقاط كالطفل والمجنون . اما لو كان أربابها مكلفين يمكنهم اسقاطها ، فلابد من احلافهم على بقائها وان علم بها سابقا . ولا يكفى احلافه إياهم الا إذا كان مستجمعا لشرائط الحكم . وليس للحاكم ان يأذن في التحليف استنادا إلى علمه ، بل