لابد من ثبوته عنده . لأنه تحكيم لا يجوز لغير أهله . نعم له بعد ثبوته عنده بالبينة ، توكيله
في الاحلاف . - إلى آخر ما ذكره .
ومن فروع هذه المسألة : ان استصحاب اشتغال ذمة الميت بالزكاة والخمس ورد
المظالم وغيرها ، لا يكفى للوصي ولا للحاكم ولا للمؤمنين عند فقدهما . بل لابد من العلم
بالبقاء . فلو احتمل الأداء حين الحياة ، أو محاسبة عوضها على فقيركان له عليه دين ، أو
ابراء أرباب المظالم ، فلا يجوز الاخراج الا للوارث الكبير من باب الاحسان .
واما الصورتان اللتان نقلنا هما عن الشهيد ( ره ) في القواعد ، فلا ينافيان ما ذكرنا . إذ
المفروض فيهما عدم انكار الزوج ولا الوارث لأصل المهر ، وكون المدعى جازما في
الدعوى ، فيرجع مع الحلف على عدم العلم إلى مهر المثل بنا على الظاهر . ويحتمل
قبول قول الزوجة ، لعدم المعارض له . والرجوع إلى مهر المثل أولى ان لم يكن ماتدعيه
أقل منه . ثم إن الشهيد الثاني ( ره ) أيضا قال في المسالك ( ان هذ االاختلاف - يعنى
الاختلاف في أصل المهر - لو وقع بين ورثتهما ، أو من أحدهما مع ورثة الاخر فحكمه حكم
ما لو وقع بينهما . ومثله ما لو ادعته الزوجة وقال وارث الزوج لا اعلم الحال ، اوكان صغيرااو
غائبا ) انتهى .
ومقتضى ما ذكره ان الخلاف السابق يجرى فيه . فمن كان يعتمد على أصل البراءة
ثمة ، يعتمد عليها هيهنا . ومن يعتمد على اثبات مهر المثل ثمة ، يعتمد عليه هيهنا .
وهكذا . . . وقد ظهر الوجه مما ذكرناه . واما وجه سماع دعواها مع صغر وارث الزوج ، أو غيبته :
فلحمل قول المسلم على الصدق والصحة ، مع عدم المعارض . والبينة واليمين انما
يحتاج اليهمامع المعارضة والدعوى . وقد نبه عليه كلام الشهيد ( ره ) الذي نقلناه . نعم
يجب عليهما اليمين للدعوى التقديرية . وهى انه كان للميت ونظرائه لسان لعلهم
كانوا يدعون عليها الأداء والوفاء ، فتحلف على البقاء لذلك . هذا كله إذا كان النزاع في
أصل المهر .
واما لو تنازعا في المقدار - بان ادعت انها تستحق عنده من جهة المهر مأة دينار
سواء كان ذلك جميعه أو بعضه ، وسوا كان قبل الدخول أو بعدها فقال الزوج بل
خمسون - : فقال في المسالك ( المشهور بين الأصحاب - لا نعلم فيه مخالفا ظاهرا - ان
القول قول الزوج مع يمينه . سواء كان ما يدعيه مما يبذل مهرا عادة لأمثالها أم لا . والأصل
فيه قبل الاتفاق ظاهرا صحيحة أبى عبيدة ) . أقول وهذه الاطلاقات لا يستفاد من صحيحة
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 335
مساهمون: الميرزا القمي
ص٣٣٥