أبى عبيدة . ودعوى الاتفاق عليه أيضا غير مسموعة . والمتبادر من الصحيحة هو الدعوى
في المسمى . والرواية رواها في الكافي في الحسن ، والشيخ في الصحيح عن أبي عبيدة
( عن أبي جعفر - ع - في رجل تزوج امرأة فلم يدخل بها ، فادعت ان صداقها مأة دينار ،
وذكر الزوج ان صداقها خمسون دينارا وليس بينهما بينة على ذلك . فقال : القول قول
الزوج مع يمينه ) . 1
ورواها الشيخ أيضا في الصحيح ( عن أبي عبيدة عن أبي جعفر - ع - في رجل تزوج
امرأة فلم يدخل بها ، وادعت ان صداقها ماة دينار . وذكر الرجل انه أقل مما قالت . وليس
لها بينة على ذلك . قال : القول قول الزوج مع يمينه ) . 2 فيشكل القول مع اتفاقهما على
عدم التسمية مع الدخول . فان الفريضة فيه مهر المثل ، فدعوى الأقل من مهر المثل من
الزوج في قوة ايفا الزايد ونحوه . فلا يسمع منه .
وكذلك لو اعترفا بالتسمية [ وادعت ] انهااكثر مما يدعيه الزوج . وأشار إلى ذلك في
المسالك أيضا . وقال ( الحق حمل الفتوى على ما لو أطلقا الدعوى ، أو ادعى تسمية هذا
القدر وادعت هي تسمية الأزيد . بل الشيخ في المبسوط فرض المسألة في هذا القسم ثم
استشكل في الصورتين أيضا . اما في الأولى : فلان الاطلاق كمايحتمل كونه بطريق
التسمية ، يحتمل كونه بطريق عوض البضع المحترم وعوضه مطلقا مهر المثل . وانما
يتعين غيره بالتسمية ، والأصل عدمها وهذا الأصل مقدم على اصالة البراة ، لوجود
الناقل عنها . واما في الثانية : فلان باختلا فهما في قدرها يكون كل منهما منكرا لما
يدعيه الاخر . فلو قيل بالتحالف ووجوب مهر المثل ، كان حسنا ، الا ان اطلاق الرواية
الصحيحة المتناول لمحل النزاع يونس ترجيح ما أطلقه الأصحاب على ما فيه من الحزازة .
ومن ثم قال العلامة في القواعد : وليس بعيدا من الصواب تقديم من يدعى مهر المثل ) .
أقول : وفى ما ذكره نظر . اما في الثانية : فقوله ( يكون كل منهما منكرا ) ممنوع . بل
المنكر انما هو الزوج ، لأنهما يتفقان في الأقل فالدعوى انما في الزيادة ، وينكرها الزوج .
لا يقال : ان الزوج يدعى ان المسمى خمسون بشرط ان لا يكون معه شئ . والزوجة تدعى
الخمسين بشرط ان يكون معه خمسون آخر . فالزوجة أيضا منكرة ( الخمسين بشرط لا ) .
هامش
1 : وسائل : ج 15 ، أبواب المهور ، باب 18 ح 1 .
2 : المرجع ، الحديث . - الحديثان كلاهما تحت رقم واحد .