الاستحقاق ، سيما إذا احتمل ان لا يكون المهر في ذمة الزوج في أول الامرايضا . بل وليس
له ان يعتمد على الاستصحاب ولا بالظهور إذا لم يكن مدعى عليه حاضرا أو كاملا .
- - فان غاية الامرانه يجوز له العمل بعلمه الحقيقي ولو بالاقرار في مجلس القضا وان
لم يسمعها غيره . أو بالاستصحاب الذي لم يعارضه شئ كالاستصحاب الحاصل با قرار
المدعى عليه في غير مجلس القضا مع انكاره الان . أو بسبب علمه بالمهر مثلا كما لو كان
العاقد هو نفسه ، ولم يظهر له مزيل ، سيما إذا كان قريب العهد . مع انكار الزوج لأصل
المهر وعدم رجوعه إلى دعوى الوفا والابرا .
واما إذا لم يكن هناك صورة دعوى ولم يدع ولم أحد ولا انكراحد ، فماكان عند الحاكم
من الاستصحاب فهو معارض باحتمال دعوى المنكر ( لو كان حيا أو حاضرا أو كبيرا ) الادا .
وهذا الاحتمال مما يعتنى به كماافاده دليل وجوب اليمين الاستظهارى في الدعوى على
الميت ، ونظرائه . فلا يجوز للحاكم العمل بالاستصحاب مع هذا الاحتمال .
واما مع وجود المدعى عليه وكماله : فلو كان الظاهر فيه انه لو كان له كلام لذكره ،
فمع عدم ذكره يحكم الحاكم بعلمه ، ولو كان من جهة الاستصحاب بعدم المعارض . ومن
اجل ذلك لايكتفى الحاكم بالبينة أيضا في استصحاب الدعوى على الميت حتى يحلف
المدعى على البقا . فإذا لم يعتمد على ظن عدلين حصل لهما من جهة الاستصحاب 1 ،
فكيف يكتفى بظن حاصل له من غيره . سيمامع عدم التمكن من اليمين الاستظهارى .
ويوضح ذلك ايضاان البينة إذا أقيمت وأثبت المدعى عدالتها ، يسأل الحاكم المنكر عن
الجرح . وان كان يجوز له العمل بالبينة فقط ، لم يسأله . فحجية البينة أيضا انما هو إذا لم
يعارضها شئ بالفعل ، أولم يكن في معرض المعارض .
وبالجملة : فالاكتفا باستصحاب علم الحاكم ، أو ظهور ثبوت مهر المثل انما يجرى في
صورة التداعى . واما في صورة السكوت ، أو عدم كمال المدعى أو المدعى عليه ، فلا يجوز
الاعتماد عليها .
وتوضيح هذا المقام : ان الأقوى انه يجوز للحاكم ان يحكم بعلمه ، سوا كان علما
قطعيا أو ظنيا يكون حجة ، ككونه شاهدا في المطلب . فيكون المراد من قولهم ( يعمل
بعلمه ) انه لا يحتاج إلى اطلاع غيره من المتداعيين وغير هما عليه . لا انه يعمل بعلمه
هامش
1 : وفى النسخة : . . . على الظن بينتين عدلين حصل لهما من جهة الاستصحاب .