وقال الشهيد ( ره ) في القواعد : ( إذا ادعت تسمية قدر ، وقال الزوج لا اعلم - وكان
قد زوجه وكيله ، أو قال نسيت - حلف على نفى العلم وثبت مهر المثل . ويحتمل ما
ادعته ، إذ لا معارض لها . وكذا لو ادعت على الوارث ، وأجاب بنفي العلم ) . انتهى . وفيه
تنبيه على حكم ما لو كان الوارث صغيرا أو غائبا ، كما يذكره أيضا .
واما لو ادعى وارث الزوجة على الزوج مهرا - بمحض ان الغالب والمتعارف ان للزوجة
مهرا على الزوج ولم يثبت أداؤه عنده ، وأقر با نه لم يكن جاز ما ببقائه في ذمته ، بل انما
يعتمد في الدعوى على ما ذكرنا - : فهو مما لا يصغى اليه . وكذلك لو كان في يده ورقة
كتب فيها مسمى لها ولم يكن جازما باستحقاقها الآن كذلك . وكذا لو كان الوارث ظانا
بذلك وادعى الظن أيضا . نظرا إلى أن الظاهر عنده تعلقه بذمة الزوج وان احتمل عدم
تعلقه بذمته في أول الأمر . الا ان يقال بسماع الدعوى الظنية وكان المدعى عليه هو
الزوج وجوزنا تحليفه . واما لو كان المدعى عليه هو وارث الزوج ، فلا يتم ذلك أيضا .
لان التحليف هنا لا يمكن الا مع ادعائه عليه العلم ، وهو فرض غريب . وكذلك لا يمكن له
الحلف كما هو مقتضى الدعوى على الميت .
فان قيل : ان النص الوارد في ( الدعوى على الميت ولزوم اليمين الاستظهارى ) يدل
على أن ذلك الفرض ليس من افراد ما يجب فيه اليمين . قلنا : ما يمكن ان يستدل به على
جواز الدعوى الظنية أيضا انما يسلم في ما يمكن تحليف المنكر بنفسه ، لا على نفى العلم
بفعل الغير . مع قطع النظر عن عدم امكانه أو عدم تحقق مثل هذا الفرض . ومن ذلك
يظهران المرأة بنفسها أيضا إذا كانت شاكة في استحقاقها ( مثل ان تشك في اخذ المهر
أو ابرا الزوج بحيث لم يبق لها ظن من جهت الاستصحاب ) فلا يجوز لها الادعا ولا يصغى
إليها . واما مع احتمالها لانتفا المهر رأسا - مثل ان تحتمل كون الصداق في ذمة والد
الزوج ، أو كون الزوج عبدا زوجها مولاه ، أو نحو ذلك - فالامر أوضح .
والكلام مع الظن في أصل الثبوت في أول الأمر ، كمامر . واما لو ثبت أصل المهر ،
فيجوز للوارث الدعوى بسبب الاستصحاب . بل وللمرأة أيضا إذا كان الظن الاستصحابي
باقيا لهما . فحينئذ يدعيان بصورة الجزم ويعامل معهما معاملة الجازم . ومن جميع ذلك
يظهرانه لوسكت الزوجة والوارث ولم يعلم من حالهما انهما يعلمان ببقا حق لهما ،
اوكانت الزوجة مجنونة ، اوكان وارث الزوجة صغيرا اوغائبا ولم يعلم الحال ، فلا يجب على
الحاكم استفسار ولا يجوز استيفا حق الصغير والغايب والمجنون . لعدم ثبوت
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 332
مساهمون: الميرزا القمي
ص٣٣٢