تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وقال الشهيد ( ره ) في القواعد : ( إذا ادعت تسمية قدر ، وقال الزوج لا اعلم - وكان قد زوجه وكيله ، أو قال نسيت - حلف على نفى العلم وثبت مهر المثل . ويحتمل ما ادعته ، إذ لا معارض لها . وكذا لو ادعت على الوارث ، وأجاب بنفي العلم ) . انتهى . وفيه تنبيه على حكم ما لو كان الوارث صغيرا أو غائبا ، كما يذكره أيضا . واما لو ادعى وارث الزوجة على الزوج مهرا - بمحض ان الغالب والمتعارف ان للزوجة مهرا على الزوج ولم يثبت أداؤه عنده ، وأقر با نه لم يكن جاز ما ببقائه في ذمته ، بل انما يعتمد في الدعوى على ما ذكرنا - : فهو مما لا يصغى اليه . وكذلك لو كان في يده ورقة كتب فيها مسمى لها ولم يكن جازما باستحقاقها الآن كذلك . وكذا لو كان الوارث ظانا بذلك وادعى الظن أيضا . نظرا إلى أن الظاهر عنده تعلقه بذمة الزوج وان احتمل عدم تعلقه بذمته في أول الأمر . الا ان يقال بسماع الدعوى الظنية وكان المدعى عليه هو الزوج وجوزنا تحليفه . واما لو كان المدعى عليه هو وارث الزوج ، فلا يتم ذلك أيضا . لان التحليف هنا لا يمكن الا مع ادعائه عليه العلم ، وهو فرض غريب . وكذلك لا يمكن له الحلف كما هو مقتضى الدعوى على الميت . فان قيل : ان النص الوارد في ( الدعوى على الميت ولزوم اليمين الاستظهارى ) يدل على أن ذلك الفرض ليس من افراد ما يجب فيه اليمين . قلنا : ما يمكن ان يستدل به على جواز الدعوى الظنية أيضا انما يسلم في ما يمكن تحليف المنكر بنفسه ، لا على نفى العلم بفعل الغير . مع قطع النظر عن عدم امكانه أو عدم تحقق مثل هذا الفرض . ومن ذلك يظهران المرأة بنفسها أيضا إذا كانت شاكة في استحقاقها ( مثل ان تشك في اخذ المهر أو ابرا الزوج بحيث لم يبق لها ظن من جهت الاستصحاب ) فلا يجوز لها الادعا ولا يصغى إليها . واما مع احتمالها لانتفا المهر رأسا - مثل ان تحتمل كون الصداق في ذمة والد الزوج ، أو كون الزوج عبدا زوجها مولاه ، أو نحو ذلك - فالامر أوضح . والكلام مع الظن في أصل الثبوت في أول الأمر ، كمامر . واما لو ثبت أصل المهر ، فيجوز للوارث الدعوى بسبب الاستصحاب . بل وللمرأة أيضا إذا كان الظن الاستصحابي باقيا لهما . فحينئذ يدعيان بصورة الجزم ويعامل معهما معاملة الجازم . ومن جميع ذلك يظهرانه لوسكت الزوجة والوارث ولم يعلم من حالهما انهما يعلمان ببقا حق لهما ، اوكانت الزوجة مجنونة ، اوكان وارث الزوجة صغيرا اوغائبا ولم يعلم الحال ، فلا يجب على الحاكم استفسار ولا يجوز استيفا حق الصغير والغايب والمجنون . لعدم ثبوت
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 332 | الميرزا القمي / مرتضى رضوي