التسمية أيضا مطابق لمهر المثل ) .
ثم : انه ( ره ) قال في المسالك : ( ربما يتوهم بعض القاصرين ان هذه المسألة اجماعية
وان الأصحاب متفقون على قبول قول الزوج في المهر مطلقا . نظر إلى اطلاق المصنف
وجماعة قليلين منحصرين : الحكم كذلك . وان قول العلامة بخلافه في الارشاد نادر
لا يقدح فيه وهو ناش من عدم تحرير حقيقة الاجماع على الوجه الذي يصير حجة
عند الأصحاب ، ومع ذلك فكلام أكثر المتقدمين - حتى الشيخ في المبسوط والنهاية -
خال عن فرض المسألة . وانما ذكروا مسألة الاختلاف في قدره خاصة تبعا للنص الوارد
فيه . والمتعرضون لهذه المسألة ذكروها بطريق الاجتهاد . واختلف لذلك آراؤهم من
الواحد في أزمنة مختلفة ، كما اتفق للعلامة . والمرجع فيها إلى ما ساق اليه الدليل على
الوجه الذي ذكروه أو غيره ) . انتهى .
وهو كما ذكره . ومن جميع ما ذكرنا تعرف ان حكم مايتفق كثيرا في هذه الأزمان
من ادعا الزوجة مهرا مطابقا لورقة في يدها من دون بينة معتبرة ، وكان الزوج منكرا
لأصل المهر - اوكان الزوج ميتا وورثته صغارا ، أو منكرين لأصل المهر ، أو قائلين بانا
لا نعرف شيئا في ذلك - فإن كان مايدعيها از يد من مهر المثل ، فيرد عليه اتكالا على
الظاهر ( كما حققناه ) وان لم يمكن فيه اجرا ( اصالة عدم التسمية ) ، فيرجع إلى
التفويض ، والزايد مهر المثل منفى باصالة البراة .
لا يقال : ان المثبت للحقوق منحصر في الأمور المعلومة مثل البينة واليمين المردودة
ونحوهما ، وليس في مثل ما لو كان وارث الزوج صغيرا أو غايبا أو نحو ذلك ما يثبت شيئا .
فكيف يحكم بمهر المثل ؟ .
لأنا نقول : ان الزوجة على ذكرنا بمنزلة المنكر . لأنها تدعى الظاهر . والأصل ثبوت المهر وعدم أدائه ، فلا يحتاج إلى الاثبات ، لأنه وظيفة المدعى . فالحلف المتوجه عيلها
في الحقيقة انما هو لأجل ادعا البقا وعدم الاحذ . فهذا دعوى تقديرية ثبت الحلف فيها
على المنكر وثبت حقه به . ولو كان المسمى في الورقة الذي تدعيه أقل من مهر المثل ،
فقد فوت [ ت ] الزايد عن مهر المثل على نفسها ، بسبب اعتراف بالأقل . مع أن الظهور
الذي يبتنى عليه اثبات مهر المثل يفيد ظهور هذا القدر من باب البينة ( كذا ) فلا اشكال .
فان المراد من ظهور المثل ليس محض ظهور المقدار الخاص فقط . بل ظهور كون المهر
زائدا على أقل مايتمول ، وهو متحقق في ما نحن فيه أيضا .
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 331
مساهمون: الميرزا القمي
ص٣٣١