تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
التسمية أيضا مطابق لمهر المثل ) . ثم : انه ( ره ) قال في المسالك : ( ربما يتوهم بعض القاصرين ان هذه المسألة اجماعية وان الأصحاب متفقون على قبول قول الزوج في المهر مطلقا . نظر إلى اطلاق المصنف وجماعة قليلين منحصرين : الحكم كذلك . وان قول العلامة بخلافه في الارشاد نادر لا يقدح فيه وهو ناش من عدم تحرير حقيقة الاجماع على الوجه الذي يصير حجة عند الأصحاب ، ومع ذلك فكلام أكثر المتقدمين - حتى الشيخ في المبسوط والنهاية - خال عن فرض المسألة . وانما ذكروا مسألة الاختلاف في قدره خاصة تبعا للنص الوارد فيه . والمتعرضون لهذه المسألة ذكروها بطريق الاجتهاد . واختلف لذلك آراؤهم من الواحد في أزمنة مختلفة ، كما اتفق للعلامة . والمرجع فيها إلى ما ساق اليه الدليل على الوجه الذي ذكروه أو غيره ) . انتهى . وهو كما ذكره . ومن جميع ما ذكرنا تعرف ان حكم مايتفق كثيرا في هذه الأزمان من ادعا الزوجة مهرا مطابقا لورقة في يدها من دون بينة معتبرة ، وكان الزوج منكرا لأصل المهر - اوكان الزوج ميتا وورثته صغارا ، أو منكرين لأصل المهر ، أو قائلين بانا لا نعرف شيئا في ذلك - فإن كان مايدعيها از يد من مهر المثل ، فيرد عليه اتكالا على الظاهر ( كما حققناه ) وان لم يمكن فيه اجرا ( اصالة عدم التسمية ) ، فيرجع إلى التفويض ، والزايد مهر المثل منفى باصالة البراة . لا يقال : ان المثبت للحقوق منحصر في الأمور المعلومة مثل البينة واليمين المردودة ونحوهما ، وليس في مثل ما لو كان وارث الزوج صغيرا أو غايبا أو نحو ذلك ما يثبت شيئا . فكيف يحكم بمهر المثل ؟ . لأنا نقول : ان الزوجة على ذكرنا بمنزلة المنكر . لأنها تدعى الظاهر . والأصل ثبوت المهر وعدم أدائه ، فلا يحتاج إلى الاثبات ، لأنه وظيفة المدعى . فالحلف المتوجه عيلها في الحقيقة انما هو لأجل ادعا البقا وعدم الاحذ . فهذا دعوى تقديرية ثبت الحلف فيها على المنكر وثبت حقه به . ولو كان المسمى في الورقة الذي تدعيه أقل من مهر المثل ، فقد فوت [ ت ] الزايد عن مهر المثل على نفسها ، بسبب اعتراف بالأقل . مع أن الظهور الذي يبتنى عليه اثبات مهر المثل يفيد ظهور هذا القدر من باب البينة ( كذا ) فلا اشكال . فان المراد من ظهور المثل ليس محض ظهور المقدار الخاص فقط . بل ظهور كون المهر زائدا على أقل مايتمول ، وهو متحقق في ما نحن فيه أيضا .