حصول السبب .
وقال في القواعد : ( والتحقيق انه ان انكر التسمية ، صدق باليمين . لكن يثبت عليه
قبل الدخول مع الطلاق المتعة ، ومع الدخول مهر المثل . والأقرب ان دعواها ان قصرت
عنهما ثبت ماادعته . ولو انكر الاستحقاق عقيب دعواها إياه ، أو دعواها التسمية ، فان
اعترف بالنكاح فالأقرب عدم سماعه ) انتهى . ومراده ب ( النحاح ) الوطي مع اعترافهما
بالعقد ، كما نقل عنه . مراده ب ( عدم سماع الدعوى ) التزامه بالمهر ، فهذا ابطال للعمل
بالأصل وان لم يصرح يثبوت مهر المثل . وشيد ذلك ولده ( رضي الله عنه ) في الشرح
وحققه وشدد الانكار على الاعتماد على أصل البراة .
وقال الفاضل المقداد في التنقيح : ( إذا اختلفا في الاستحقاق فقالت هي انى
استحق عليك مهرا . وقال هولا تستحقين قبلي شيا . فإن كان قبل الدخول ، فالقول
قوله . لامكان التفويض والمتعة انما يجب بالطلاق ولم يقع ، فالقول قوله . وان كان بعده
فيحتمل ان يكون كذلك ، لامكان براة ذمته من المهر . كما لو زوجه الأب وهو صغير
فقير ، اوالسيد وهو رق . لكنه نادر فلا يلتفت اليه . وح يلزم بجواب سديد ) انتهى .
ثم : ان الشهيد الثاني ( رضي الله عنه ) جعل من فروع المسألة ( ان تدعى الزوجة
المهر فيقول الزوج نعم لك عندي در هم مثلا ) أو ( تدعى عليه الفامهرا فيقول ليس لك
عندي مهر ) . يعنى ان هذا ليس من التنازع في المقدار لان النزاع في المقدار يستلزم
اتفاقهما على الثبوت في الجملة ، مع ادعا كل منهما قدرا معينا ، ولم يجتمعا في
المثالين .
ثم قال : ( ويمكن ان يقال إن دعوى أصل المهر غير مسموعة ، بنا على عدم سماع
الدعوى المجهولة . فلابد من تحريرها بالقدر ، فيرجع جوابه بالقدر إلى الاختلاف فيه ) .
وفيه ان الدعوى المجهولة مسموعة كما حقق في محله ، لامكان الاستفسار . وثانيا ان
الجهالة ممنوعة ، لتعينها في الشرع - كطالب الدية وأرش الجناية مع عدم علمه بحقيقته .
فقد يمكن ان يكون المرأة عالمة باستحقاق المهر في ذمة الزوج مع جهالتها رأسا ،
لترددها بين التفويض والتسمية المجهولة لها . كما لو عقدها وكيلها المطلق في التزويج
أو وليها ، أو نسيت الحال وعلمت بانتفا الاحتمالات الموجبة للمهر في ذمة غير الزوج .
فيصح دعواها ويجيئ الاقول السابقة . وقد عرفت ترجيح مهر المثل . ومما ذكرنا يظهر
حال ما لو ادعت التسمية وأنكرها فان الحكم هو مهر المثل ، لان الأصل عدمها ، وظاهر
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 330
مساهمون: الميرزا القمي
ص٣٣٠