تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
النادر . مع أن قاعدة الاتلاف تقتضى تقديم المباشر في الغرامة ، والمفروض ان الزوج هو المفوت للبضع . ولو منع ثبوت عموم هذه القاعدة من حيث التنصيص فلا يمكن منع ثبوتها من حيث الغلبة . فالغلبة الحاصلة من تتبع موارد الاتلاف يقتضى ان الحكم في ( مفوت البضع ) هو اشتغال الذمة ، ولا معنى لأصل البراة بسبب تلك الاحتمالات النادرة . وهذا مثل ما لو قال ( هذا اخى لا يرث من تركة أبى ) ، فان المحتاج إلى الاثبات انما هو نفى الميراث ، لا الميراث . كما نبه على ذلك فخر المحققين ( ره ) . ويظهر في مواضع من كلماته ( ره ) أيضا تقوية ما اخترناه من ترك العمل بالأصل وعدم الالتفات اليه . ولا ريب ان الظاهر من الاشتغال هو ثمن المثل ، كما في النظاير . وبالجملة : تقديم الظن الحاصل من الغلبة على الأصل ، فوق حد الاحصا . وليس ذلك لخصوص الاجماع في ما قدموده ، ولا دليل خاص ( كما يظهر من اختلافاتهم في الموارد ) ، بل اما من جهة حصول الظن بسبب الحكم المخالف لمقتضى الأصل ، أو لخصوص انه ظن حاصل من الغلبة ، ولا ريب انه موجود في ما نحن فيه ، بل وهو أظهر مواردها واقويها . ثم : ان حجية الأصل ، اما للاستصحاب من جهة ان ما ثبت ، الظاهر دوامه . وانه ظن من ظنون المجتهد يجب اتباعه . فحصول الظن في ما نحن فيه مع ملاحظة ذلك الظاهر ممنوع بل مقتضى الأصل هنا موهوم واما لا جل الأخبار الدالة على ( عدم جواز نقض اليقين الا بيقين مثله ) اما بالعموم أو بالا ستقرا . وفيه ان المراد باليقين الذي ينقض به الشك ، لابدان يكون ما هو أعم من الظن المعوم الحجية . كما لا يخفى على من له أدنى ارتباط بالفقه ، فتتبع ولاحظ المواضع التي عملوا فيها بالظن . سيما ما قدم فيها الظاهر على الأصل من جهة انه ظاهر ، لا من حيث دليل خاص آخر . والظن الحاصل للمجتهد ، من الظنون المعلوم الحجية ، سوا كان في نفس الحكم أو موضوعه ، وسوا كان من القرائن أو العرف والعادة ، أو غيرها . ولا ريب ان الظن بالسبب يوجب الظن بالمسبب . والظن بحصول الموضوع يوجب لحوق حكمه به . وما يقال ( ان الأصل حرمة العمل بالظن الاما اخرجه الدليل ) كلام ظاهري لا برهان عيله . لمنع عمومها أولا ، ودعوى ظهورها في أصول الدين ، أو في ما ينسب إلى المسلمين من الأمور الشنيعة بسبب الافحام - كما اشعر به قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرامن الظن ان بعض الظن اثم - ثانيا .