الزوجة أو عينا عندها تزوجها في عوضه . وقيل : عيله مهر المثل . واختاره العلامة
في الارشاد والشهيد الثاني في التمهيد والمسالك في صورة انتفا الاحتمالات
الآتية . وقيل : أقل ما يتمول . والأظهر ثبوت مهر المثل . اما في مالم يوجد أحد من
الاحتمالات المذكورة الموجبة لبقا حكم أصل البراة فظاهر ، إذا لبضع المحترم لا يكون
بلا عوض ، اتفاقا . والمفروض تفويته من الزوج ، ولم يثبت احتمال تعلقه بذمة أحد غيره
بالفرض . فإذا ضم إلى ذلك اصالة عدم التسمية فثبت مهر المثل . لأنه حكم المفوضة مع
الدخول .
لا يقال : ان النكاح على اقسام : منها ما انعقد على سبيل التفويض . ومنها ما انعقد
عل سبيل التسمية . فالتفويض ايضاامر وجودي فلامعنى للأصل في دعوى تحقق الكلى
في ضمن بعض الافراد دون بعض .
لانانقول : المستفاد من تتبع الاخبار وكلام الأصحاب ان النكاح شيى والمهر شئ
آخر ، فالاتفاق على النكاح لا ينافي اصالة عدم ذكر المهر . فليتأمل .
فان قيل : ان الأصل وان كان عدم التسمية لكن الظاهر التسمية . قلنا : الأصل
مقدم على الظاهر . سلمنا ، لكن الظاهر على فرض التسمية أيضا هو مهر المثل ، فيطابق
الأصل والظاهر . وأقل مايتمول احتمال بعيد .
واما في ما يحتمل فيه أحد الاحتمالات المذكورة : فنقول أيضا الأظهر اعتبار
مهر المثل . فان القول بان الأصل مطلقا مقدم على الظاهر ، لا برهان عيله ، بل فيه
تفصيل . واما في ما كان الظاهر من الأدلة المشهورة الشرعية والامارات المنصوبة من قبل
الشارع ( كالخبر والشهادة والاقرار ونحو ذلك ) فلااشكال فيه . واما في ما يستفاد من
القرائن ( من العرف والعادة والشيوع والغلبة وغيرها ) ففي بعض المواضع أيضا وقع
الاتفاق عليه واختلف في كثير منها . وتقديمه على الأصل في الشرع في غاية الكثرة ،
كاليد اللاحقة للملك السابق ، والحكم بحلية اللحوم والجلود في أيدي المسلمين ،
والحكم بصحة معا ملتهم وتناكحهم وتوارثهم ، وعدم اعتبار الشك بعد الوضو وبعد الصلاة
وبعد خروج الوقت ، إلى غير ذلك مما لا يحصى . وان كان تقديم الأصل على الظاهر أيضا
في غاية الكثرة . سيما في أبواب الطهارة والنجاسة والاحداث . والحق ان كان ذلك مما
ثبت عليه الدليل بالخصوص في الموارد في تقديم كل منهما على الاخر . ولذلك
اختلفوا في بعضها كغسالة الحمام والجواد في أيدي المخالفين وغيرهما ، لتعارض أدلة
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 323
مساهمون: الميرزا القمي
ص٣٢٣