تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الأولى وما بعدها . فان الموصى [ به ] ليس من مال الوارث . إذا عرفت هذا فنرجع إلى أصل المسألة وهو الوصية بالعين . وهيهنا أيضا لا بد من التفصيل : فإن كان الوصية بنقل الملك إلى غير حين الموت ، فهولا ينافي صحة الإجارة ، فإنه يصح وصية العين لاحد وايجارها لاخر ، مع موته قبل الانقضا . لجواز الجمع بين الحقين . امالو أوصى ببيع الملك بعد الموت وصرفه في استيجار الصوم والصلاة حيث يعلم أن مراده ذلك ، فلا . خصوصا ان طال مدة الاجاره ولم يكن للخالية عن المنافع قيمة بعتدبها . واما شرط خيار فسخ الوصي في ضمن عقد الإجارة : فهوو ان كان يوهم بطلان الإجارة من أصلها ( لجهالة الشرط بسبب جهالة وقت الموت . وجهالة الشرط مستلزمة الفساد العقد ) ولكنه ليس كذلك . اما أولا : فلاحتمال تطرق الاشكال في ضرر الجهالة في الشرط في المعاملات المحاباتية - كما هو مورد السؤال - لان دليله اما الاجماع ، أو لزوم السفه . وكلاهما [ ممنوع ] في محل المحاباتيات . واما ثانيا : فلان الظاهران الموصى حسب أن الإجارة لازم من قبله ولا يصح جعل الخيار لنفسه لكونه ميتا ، ح . فجعل الخيار للوصي . ومراده من ذلك التحرز عن عدم تأثير الوصية وامضائها حين الموت بسبب عقد الإجارة اللازمة من باب الحيلة الشرعية ، ولم يفهم انه لا حاجة إلى ذلك في مثل مالوكان مراده في الوصية ان يصرف العين الموصى بها ببيعها بقيمتها الواقعية في السنة الأولى في ما أوصى له . يعنى عدم سقوط ما ينزل قيمتها بسبب بقا مدة الإجارة . ومثل مالواوصى بمنفعتها في السنة الأولى وما بعدها لبطلانها بالذات بسبب الموت ح . فليس لاحدان يقول : شرط الفسخ معناه ان له الخيارفى الفسخ وعدمه ، وهذا قرينة على عدم ارادته بيعه في السنة الأولى حتى ينافي بقا الإجارة . فمقتضى ذلك أنه لو لم يفسخ تبقى الإجارة بحالها . ومقتضى عدم منافاة الإجارة للوصية ابقا الإجارة بحالها إلى تمام مدتها . لا نانقول : معنى هذا الشرط انه ليس للمستأجر دعوى بقا الإجارة ولزومها له ، بل الامر للموصى له . لا بمعنى انه مختارفى الفسخ والابقا . بل بمعنى انه ليس للمستأجر حق فيها ، وان كان يجب على الوصي البيع . والحاصل : ان المراد انه ليس هناك إجارة والامر بيد الوصي بعمل بمقتضى الوصية ، لا ان يكون إجارة ولكن الخيرة بيد الوصي في ابقائها وفسخها . فتأمل جدا تعرف المراد . وكيف كان فهذا الشرط لغو وجوده