الأولى وما بعدها . فان الموصى [ به ] ليس من مال الوارث .
إذا عرفت هذا فنرجع إلى أصل المسألة وهو الوصية بالعين . وهيهنا أيضا لا بد من
التفصيل : فإن كان الوصية بنقل الملك إلى غير حين الموت ، فهولا ينافي صحة الإجارة ،
فإنه يصح وصية العين لاحد وايجارها لاخر ، مع موته قبل الانقضا . لجواز الجمع بين
الحقين . امالو أوصى ببيع الملك بعد الموت وصرفه في استيجار الصوم والصلاة حيث
يعلم أن مراده ذلك ، فلا . خصوصا ان طال مدة الاجاره ولم يكن للخالية عن المنافع قيمة
بعتدبها .
واما شرط خيار فسخ الوصي في ضمن عقد الإجارة : فهوو ان كان يوهم بطلان الإجارة
من أصلها ( لجهالة الشرط بسبب جهالة وقت الموت . وجهالة الشرط مستلزمة الفساد
العقد ) ولكنه ليس كذلك . اما أولا : فلاحتمال تطرق الاشكال في ضرر الجهالة في الشرط
في المعاملات المحاباتية - كما هو مورد السؤال - لان دليله اما الاجماع ، أو لزوم السفه .
وكلاهما [ ممنوع ] في محل المحاباتيات . واما ثانيا : فلان الظاهران الموصى حسب أن
الإجارة لازم من قبله ولا يصح جعل الخيار لنفسه لكونه ميتا ، ح . فجعل الخيار للوصي .
ومراده من ذلك التحرز عن عدم تأثير الوصية وامضائها حين الموت بسبب عقد الإجارة
اللازمة من باب الحيلة الشرعية ، ولم يفهم انه لا حاجة إلى ذلك في مثل مالوكان مراده
في الوصية ان يصرف العين الموصى بها ببيعها بقيمتها الواقعية في السنة الأولى في ما
أوصى له . يعنى عدم سقوط ما ينزل قيمتها بسبب بقا مدة الإجارة .
ومثل مالواوصى بمنفعتها في السنة الأولى وما بعدها لبطلانها بالذات بسبب الموت
ح . فليس لاحدان يقول : شرط الفسخ معناه ان له الخيارفى الفسخ وعدمه ، وهذا قرينة
على عدم ارادته بيعه في السنة الأولى حتى ينافي بقا الإجارة . فمقتضى ذلك أنه لو لم
يفسخ تبقى الإجارة بحالها . ومقتضى عدم منافاة الإجارة للوصية ابقا الإجارة بحالها إلى
تمام مدتها .
لا نانقول : معنى هذا الشرط انه ليس للمستأجر دعوى بقا الإجارة ولزومها له ، بل
الامر للموصى له . لا بمعنى انه مختارفى الفسخ والابقا . بل بمعنى انه ليس للمستأجر
حق فيها ، وان كان يجب على الوصي البيع . والحاصل : ان المراد انه ليس هناك إجارة
والامر بيد الوصي بعمل بمقتضى الوصية ، لا ان يكون إجارة ولكن الخيرة بيد الوصي في
ابقائها وفسخها . فتأمل جدا تعرف المراد . وكيف كان فهذا الشرط لغو وجوده
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 304
مساهمون: الميرزا القمي
ص٣٠٤