الجهالة . وظاهر التذكرة انه اجماع العلما . الرابع : انه لا تحديد فيجوز بلحظة وبالف سنة وبأكثر ، وان كان في حال المرض . نظرا
إلى الاستصحاب ، سيما مع القول بعدم البطلان بالموت كما هو الأظهر . والظاهر أنه
لاخلاف فيه بين الأصحاب . وادعى في التذكرة اجماع علمائنا .
الخامس : كما يجوز الوصية بالعين ، يجوز بالمنفعة أيضا ما دام عمر الوصي له ، أو ما دام
بقا العين ، أو في مدة معينة مع اعتبار الثلث في الجميع . وفي كيفية معرفته تفصيل
مذكور في محله ليس هنا مقام ذكره .
إذا تمهد هذا فلنرجع إلى الكلام في المسألة فنخص البحث أولا بما ذكره العلامة ثم
نتكلم في أصل المسألة . فنقول : لو أوصى لاحد بسكنى داره سنة ثم آجرها سنة لم ينفسخ ،
اى الوصية . إذا الإجارة ليست مما يدل على الفسخ بل يجامع الوصية كما ذكروه في إجارة
العبد والأمة الموصى بهما . لكن ان مات ولما يتم مدة الإجارة ، فهل يبطل الوصية ؟ أم
لابل يصح ويستأنف سنة جديدة للموصى له بعد انقضا مدة الإجارة ؟ فيه وجهان .
اختار ثانيهما العلامة وولده في الايضاح مستدلا بان الموصى له مستحق لمنفعة سنة
ولم يمكن ابطال الإجارة فكان له بعدها ، ولان الوصية تناول سنة مطلقة وانما أوجبنا السنة
الأولى مبادرة إلى توفية حقه فإذا منع مانع ، اعطى سنة غيرها . بخلاف الإجارة فإنها
تقتضى الاتصال بالعقد وإلا بطلت ، لعدم تعيين مبدئها ، هذا خلف . ولأنه لا منافاة بين
الإجارة المعينة والوصية المطلقة فلايدل على الرجوع ، والأصل عدمه .
واستدل للوجه الأول باقتضا اطلاق الوصية سنة متصلة بالموت . ولهذا وجب على
الوراث تسليمها اليه بعد الموت على الفور مع عدم المانع ، ولا يتخير السنة بعينها 1 وهى
قد استحقت لغيره ، فيبطل . قال : والأصح الأول 2 ونمنع اقتضا الوصية السنة الأولى
بعينها . فعلى الوجه الثاني لو انقضت مدة الإجارة قبل انقضا سنة من يوم الموت ، فمنفعة
بقية السنة للموصى له . ويبطل الوصية في ما مضى . وان انقضت بعد سنة من يوم
الموت ، بطل الوصية . لان الوصية تناول منفعة السنة الأولى فإذا صرفت إلى غيره بطلت
الوصية .
هامش
1 : وفى النسخة : سنة بعينها . - وفى الايضاح نسخة كوشانپور : سنة تعيينها .
2 : اى : قال الفخر : والأصح الأول . - ومراده من الأول ، الأول في كلامه ، الذي هو الوجه الثاني في كلام المصنف . وهو
عدم البطلان .