تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
الجهالة . وظاهر التذكرة انه اجماع العلما . الرابع : انه لا تحديد فيجوز بلحظة وبالف سنة وبأكثر ، وان كان في حال المرض . نظرا إلى الاستصحاب ، سيما مع القول بعدم البطلان بالموت كما هو الأظهر . والظاهر أنه لاخلاف فيه بين الأصحاب . وادعى في التذكرة اجماع علمائنا . الخامس : كما يجوز الوصية بالعين ، يجوز بالمنفعة أيضا ما دام عمر الوصي له ، أو ما دام بقا العين ، أو في مدة معينة مع اعتبار الثلث في الجميع . وفي كيفية معرفته تفصيل مذكور في محله ليس هنا مقام ذكره . إذا تمهد هذا فلنرجع إلى الكلام في المسألة فنخص البحث أولا بما ذكره العلامة ثم نتكلم في أصل المسألة . فنقول : لو أوصى لاحد بسكنى داره سنة ثم آجرها سنة لم ينفسخ ، اى الوصية . إذا الإجارة ليست مما يدل على الفسخ بل يجامع الوصية كما ذكروه في إجارة العبد والأمة الموصى بهما . لكن ان مات ولما يتم مدة الإجارة ، فهل يبطل الوصية ؟ أم لابل يصح ويستأنف سنة جديدة للموصى له بعد انقضا مدة الإجارة ؟ فيه وجهان . اختار ثانيهما العلامة وولده في الايضاح مستدلا بان الموصى له مستحق لمنفعة سنة ولم يمكن ابطال الإجارة فكان له بعدها ، ولان الوصية تناول سنة مطلقة وانما أوجبنا السنة الأولى مبادرة إلى توفية حقه فإذا منع مانع ، اعطى سنة غيرها . بخلاف الإجارة فإنها تقتضى الاتصال بالعقد وإلا بطلت ، لعدم تعيين مبدئها ، هذا خلف . ولأنه لا منافاة بين الإجارة المعينة والوصية المطلقة فلايدل على الرجوع ، والأصل عدمه . واستدل للوجه الأول باقتضا اطلاق الوصية سنة متصلة بالموت . ولهذا وجب على الوراث تسليمها اليه بعد الموت على الفور مع عدم المانع ، ولا يتخير السنة بعينها 1 وهى قد استحقت لغيره ، فيبطل . قال : والأصح الأول 2 ونمنع اقتضا الوصية السنة الأولى بعينها . فعلى الوجه الثاني لو انقضت مدة الإجارة قبل انقضا سنة من يوم الموت ، فمنفعة بقية السنة للموصى له . ويبطل الوصية في ما مضى . وان انقضت بعد سنة من يوم الموت ، بطل الوصية . لان الوصية تناول منفعة السنة الأولى فإذا صرفت إلى غيره بطلت الوصية .
هامش
1 : وفى النسخة : سنة بعينها . - وفى الايضاح نسخة كوشانپور : سنة تعيينها . 2 : اى : قال الفخر : والأصح الأول . - ومراده من الأول ، الأول في كلامه ، الذي هو الوجه الثاني في كلام المصنف . وهو عدم البطلان .
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 301 | الميرزا القمي / مرتضى رضوي