قال : وهذا الاحتمال ضعيف . ويتفرع على الوجهين انه لو لم يكن آجرها الموصى ولم
يسلم الوارث إلى الموصى له بلا عذر ومضت سنة ، فعلى الوجه الأول يسلم إلى الموصى
له سنة أخرى ، وعلى الوجه الثاني يغرم الوارث منفعة السنة . واصل المسألة مبنى على أن
الإجارة لا تبطل بموت الموجر ، وهو المختار عند المصنف وعندي . انتهى كلامه ( ره )
. أقول : وحاصل المسألة : انه لو حصل وصية بمنفعة عين في سنة لاحد وإجارة لهذه
العين المشخصة مع تقديم الوصية على الإجارة ، فالإجارة صحيحة ولا يضربها الموت في
اثنا المدة ، على الأظهر . وكذلك لا ينافي الإجارة الوصية ولا يوجب فسخ الوصية ( كالبيع
والهبة ) . لكنه هل يبقى الوصية بحالها ان مات قبل انقضا مدة الإجارة أم لا ؟ فيه وجهان
مبنيان على أن الوصية بمنفعة سنة مطلقة ، هل ينصرف إلى عام أول الموت ؟ أو مطلق
يجوز للوارث تسليمها في اى عام ؟ . فعلى الأول : فهل يبطل اثره بترك الفور أو يجوز
الاتيان به في السنوات الآتية وان عصى بالتأخير .
والتحقيق في المسألة مختارهما ( ره ) من عدم الفورية . إذ المطلق لا يدل على المقيد .
فلابد من الوفا بمقتضى الإجارة اولاسوا كان تعين مبدأ مدتها بسبب الاطلاق وانصرافه
إلى حين صدور الصيغة كما هو الأظهر الأشهر أو بتعيين الموجر . واما ما ذكره للوجه
الثاني من بطلان الوصية لو لم يصادف حين الموت من وجوب في الفور في العمل بالوصية ،
فغايته تسليم الفورية ، وهو لا يستلزم انتفا الوجوب في الان الثاني . والتحقيق منع
الفورية . فينبغي تقديم الإجارة وتتميمها ، ثم العمل على مقتضى الوصية . وفروع
المسألة واضحة .
والذي كان ينبغي التعرض له ( ما لو صرح في الوصية بالسنة الأولى بعد الموت ) . وبعد
تحقيق الكلام فيه يظهر الكلام في أصل المسألة التي سئل عنها . فنقول : إذا أوصى
بمنفعة عقار لزيد سنة من حين موته ، ثم آجرها بسنة ، واتفق الموت قبل اتمام مدة
الإجارة : فالذي يظهر لي بطلان الإجارة في تتمة المدة . كما لو تلف العين المستأجرة في
اثنا المدة ، أو تعذر الانتفاع بها رأسا . فان الموت قبل انقضا المدة كاشفه عن عدم كونه
مالكا لهذه المنفعة حين الإجارة . ولا ينافي ذلك ما ذكر نافى المقدمات من عدم منافاة
الإجارة للوصية ، بل ذلك يحقق ما نحن فيه . إذا معنى قولهم ( ان الإجارة لا ينافي الوصية )
ان الوصية باقيه بحالها وليس [ ت ] من باب البيع والهبة والعتق .
فكون مقتضى ذلك بقا الوصية معناه لزوم العمل بالوصية . ومع العمل بها لا يكن
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 302
مساهمون: الميرزا القمي
ص٣٠٢