تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
و [ رواه ] الصدوق مرسلا ( ان عبد الله بن الحسن احتضر فاجتمع عليه غرمائه فطالبوه بدين لهم . فقال : ما عندي ما أعطيكم ولكن ارضوا بمن شئتم من اخى وبنى عمى علي بن الحسين أو عبد الله بن جعفر . فقال الغرماء : اما عبد الله بن جعفر فملى مطول ، واما علي بن الحسين فرجل لا مال له صدوق وهو أحبهما الينا . فأرسل اليه فأخبره الخبر . فقال ( ع ) : اضمن لكم المال إلى غلة . ولم يكن له غلة . فقال القوم : قد رضينا فضمنه . فلما اتت الغلة أتاح الله تعالى له المال فأداه ) ( 1 ) . فقد استدل به في المختلف ، و [ لكن ] فيه اشكال مع قطع النظر عن السند بعدم استناده إلى معصوم . و [ الجواب : ] لعله اخذه من ابائه عليهم السلام . ووجه الاستدلال انه خير الغرماء في اختيار أيهما ، ولو لم يكن رضاهم معتبرا لما خيرهم . حجة الشيخ حكاية علي ( ع ) وأبى قتادة [ وضمانهما ] للميت . فقد روى أنه ( حضر عند النبي جنازة . فقال ( ص ) : هل على صاحبكم من دين ؟ قالوا : نعم در همان . فقال : صلوا على صاحبكم . فقال علي ( ع ) : هما على يا رسول الله وانا لهما ضامن . فصلى عليه النبي ( ص ) ثم اقبل على على فقال : جزاك الله عن الاسلام خيراوفك رهانك كما فككت رهان أخيك ) ( 2 ) فقد حكم ( ص ) باللزوم مع عدم سبقه بالسؤال عن رضاء المضمون له . بضميمة اصالة عدم رضاه . وفيه : مع الاغماض عن السند ، ( 3 ) انه معارض بما هواقوى منه سندا ودلالة ( 4 ) ، لان غايته التمسك بالأصل وهو لا يعارض الدليل . وقد يجاب با نه واقعة فلاتعم . وفيه : ما لا يخفى ، إذا الواقعة الخاصة تكفى لنفى شرطية الرضاء ، إذ لو كان وجوده شرطا لصحته لما حكم بها مع عدمه . نعم يتم في مثل ما لو وقع واقعة من الرضا ، فلم يمكن الاستدلال باشتراطه . وبان شاهد الحال يقضى بحصول العلم بالرضاء لضمان مثل علي ( ع )
هامش
1 : الوسائل : أبواب الضمان ، الباب 5 ح 1 2 : الوسائل : أبواب الضمان ، الباب 3 ح 2 - وحكاية أبى قتادة : الباب ح 3 . 3 و 4 : ولكن روى في الكافي ( ج 1 ص 353 وروى في التهذيب ( ج 2 ص 59 ) نحو هذا الحديث عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحى الحلبي ، عن معاوية بن وهب ، عن الصادق ( ع ) ودلالته أوضح .
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 58 | الميرزا القمي / مرتضى رضوي