و [ رواه ] الصدوق مرسلا ( ان عبد الله بن الحسن احتضر فاجتمع عليه غرمائه فطالبوه بدين
لهم . فقال : ما عندي ما أعطيكم ولكن ارضوا بمن شئتم من اخى وبنى عمى علي بن
الحسين أو عبد الله بن جعفر . فقال الغرماء : اما عبد الله بن جعفر فملى مطول ، واما
علي بن الحسين فرجل لا مال له صدوق وهو أحبهما الينا . فأرسل اليه فأخبره الخبر .
فقال ( ع ) : اضمن لكم المال إلى غلة . ولم يكن له غلة . فقال القوم : قد رضينا فضمنه .
فلما اتت الغلة أتاح الله تعالى له المال فأداه ) ( 1 ) .
فقد استدل به في المختلف ، و [ لكن ] فيه اشكال مع قطع النظر عن السند بعدم
استناده إلى معصوم . و [ الجواب : ]
لعله اخذه من ابائه عليهم السلام . ووجه الاستدلال انه خير الغرماء في اختيار أيهما ، ولو لم
يكن رضاهم معتبرا لما خيرهم .
حجة الشيخ حكاية علي ( ع ) وأبى قتادة [ وضمانهما ] للميت . فقد روى أنه
( حضر عند النبي جنازة . فقال ( ص ) : هل على صاحبكم من دين ؟ قالوا : نعم در همان .
فقال : صلوا على صاحبكم . فقال علي ( ع ) : هما على يا رسول الله وانا لهما ضامن . فصلى
عليه النبي ( ص ) ثم اقبل على على فقال : جزاك الله عن الاسلام خيراوفك رهانك كما
فككت رهان أخيك ) ( 2 ) فقد حكم ( ص ) باللزوم مع عدم سبقه بالسؤال عن رضاء المضمون له .
بضميمة اصالة عدم رضاه . وفيه : مع الاغماض عن السند ، ( 3 ) انه معارض بما هواقوى منه سندا
ودلالة ( 4 ) ، لان غايته التمسك بالأصل وهو لا يعارض الدليل . وقد يجاب با نه واقعة فلاتعم .
وفيه : ما لا يخفى ، إذا الواقعة الخاصة تكفى لنفى شرطية الرضاء ، إذ لو كان وجوده شرطا
لصحته لما حكم بها مع عدمه . نعم يتم في مثل ما لو وقع واقعة من الرضا ، فلم يمكن
الاستدلال باشتراطه . وبان شاهد الحال يقضى بحصول العلم بالرضاء لضمان مثل علي ( ع )
هامش
1 : الوسائل : أبواب الضمان ، الباب 5 ح 1
2 : الوسائل : أبواب الضمان ، الباب 3 ح 2 - وحكاية أبى قتادة : الباب ح 3 .
3 و 4 : ولكن روى في الكافي ( ج 1 ص 353 وروى في التهذيب ( ج 2 ص 59 ) نحو هذا الحديث عن محمد بن
يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحى الحلبي ، عن معاوية بن
وهب ، عن الصادق ( ع ) ودلالته أوضح .