تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
مع أن الظاهر أن الميت لم يخلف شيئا . وفيه : ان الرضا المعتبر هنا المقرون بالانشاء المحمول على الإرادة ، لا مجرد موافقة الطبع الذي هو معنى الشهوة . فلا معنى للاستدلال بشاهد الحال على الرضا بالمعنى الثاني على المعنى الأول الذي هو المعتبر في المقام . واستدل الشيخ في النهاية بموثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) ( في الرجل يكون عليه دين يحضره الموت . فيقول وليه : على دينك . قال : يبرئه ذلك وان لم يقضه وليه من بعده . وقال : أرجو ان لا يأثم وانما اثمه على الذي يحبسه ) ( 1 ) وفيه : مضافا إلى عدم مقاومته من حيث النسد والاعتضاد ، لأدلة المشهور ، ان فيه اطلاقا بالنسبة إلى حصول رضا المضمون له وعدمه . ومقتضى الجمع حمله على ما دل على اعتباره بالنصوصية . وربما يستدل له بصحيحة حبيب الخثعمي ( 2 ) وموثقة الحسن ابن جهم ( 3 ) . وهما مع خروجهما عن محل النزاع مخالفان للاجماع والأصول الشرعية . ولهذا تركنا ذكرهما وذكر ما فيهما . واما رضاء المضمون عنه : فلايعتبر ، بلا خلاف صريح . بل ادعى عليه الاجماع جماعة من الأصحاب ويدل عليه بعد الاجماع العمومات وظواهر الأخبار الدالة على كفاية رضا المضمون له كما مرت . ومنها حكاية ضمان علي ( ع ) عن الميت ، مع أن العلامة ادعى الاجماع على جواز الضمان عن الميت ولا يتصور رضاه ، ويؤيده ( 4 ) صحة أداء دين المديون بدون رضاه . نعم اختلفوا في ما علم المضمون عنه بالضمان فأنكره . والأشهر الأظهر فيه أيضا انه غير مضر ، خلافا لما نقل عن الشيخين وابن أبي حمزه وابن البراج ، حيث نفوا الصحة بالانكار . ولكن يظهر من الفقهاء خلاف في فهم مرادهم ، فبعضهم فهم ان قولهم بالبطلان لأجل اعتبارهم الرضاء في الصحة والاستقرار في أول الأمر ، فمرادهم ان الانكار لما كان كاشفا عن عدم الرضا أولا ، فيبطل . وآخرون فهموا ان الانكار مانع . يعنى انه يصح مع عدم معلومية الرضاء وعدم الرضاء ويستقر ، لكن يحكم بالبطلان إذا انكر . وعلى هذا فاصل مسئلة
هامش
1 : الوسائل : أبواب الدين ، الباب 14 ح 2 . 2 : لم اعثر على هذا الحديث . 3 : الوسائل : أبواب الضمان ، الباب 4 ح 1 . 4 : وفى النسخة : ولا يؤده . . .