اشتراط الرضاء خلافية ولذلك قلنا ( بلا خلاف صريح ) .
وكيف كان فالأظهر قول المشهور . لعدم وضوح دليل للقول الاخر . وان أشعرت عبارة
السرائر بوجود رواية تدل عليه . ودلالة ما مر من الأدلة ، عليه . مضافا إلى
الاستصحاب وأولويته بالنسبة إلى الدين حيث حكموا بسقوطه بالأداء وان كره المديون .
ثم : انهم اختلفوا ( على القول باشتراط رضا المضمون له ) في اشتراط القبول
اللفظي الجامع للشرايط ، أو انه يكفى مجرد الرضا ؟ . والأظهر فيه عدم الاشتراط ، وفاقا
لفخر المحققين والمحقق الأردبيلي . بل لم يظهر تصريح ممن تقدم على العلامة به ،
وجعله في القواعد احتمالا . ولكنه رجح اشتراطه في التذكرة والتحرير . وكذلك
المحقق الثاني والشهيد الثاني .
لنا : عموم ( أوفوا بالعقود ) وغيره ، نظر إلى أن المراد بالعقود هو العهود الموثقة
الشاملة لمثل النذر والعهد واليمين ، والشرايط المذكورة في ضمن العقود . بل مطلق
الالتزام ، كما هو المعنى الظاهر من معاني الشرط . فيندرج تحت قولهم ( ع ) ( المؤمنون
عند شروطهم ) . وتفسير العقود بما ذكر للمطابقة باللغة والعرف . ولما ذكره المحققون
من مفسري العامة والخاصة . ويظهر ذلك من جمهور الفقهاء الا من شذ . وانما خرج
العقود الجائزة بدليل . ويدل عليه أيضا صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة ، فان اطلاق
الجواب في مقابل السؤال وجعل شرط الصحة هو رضا الغرماء ، يقتضى عدم اشتراط شيىء
آخر ، والالزم ( تأخير البيان عن وقت الحاجة ) ، كما هو ظاهر المقام . فهو في قوة ان يقال
( رضاء الغرما وضمان الضامن مبرء لذمة الميت ) فلاكراهة في المناقشة بان المطلق انما
يحمل على العموم إذا سبق الكلام لبيان حكم المطلق لا إذا ذكر المطلق لبيان حكم
شيىء آخر .
وقد استدل على ذلك أيضا بقوله تعالى ( وانا به زعيم ) ( 1 ) . وهو مشكل . لان حجية
شرع من قبلنا انما يثبت في ما لو ظهر من الشارع حكايته على سبيل المدح . لا مطلق
هامش
1 : 72 يوسف .