الحكاية . والاستناد إلى استصحاب ما لم يثبت الناسخ ( 1 ) ، مشكل . لان الحسن والقبح
العقليين بالوجوه والاعتبارات . على الأصح . وكذلك حكاية ضمان علي ( ع ) وأبى قتادة
المتقدمة . لأن عدم نقل القبول لا يدل على عدمه ، الا انه خلاف الظاهر . وقد يستدل
أيضا بوجوه آخر يمكن القدح فيها اعرضنا عنها .
واحتج من قال بالاشتراط ، بالاستصحاب ، وبانه من العقود اللازمة ، مدعيا عليه
الاجماع لابد فيها من القبول ، والأصل لا يعارض الدليل . ولا نسلم ان كل عقد لابد فيه
من القبول ، إذ قد عرفت ان العقد أعم من ذلك . بل [ أعم ] مما يشترط فيه الرضا [ فقط ]
من طرف آخر ، إذ قد لا يكون هناك الا التزام أو عهد مع الله . انما صدر هذه الغفلة من
ملاحظة اصطلاح الفقها حيث يقتسمون الفقه إلى العبادات والعقود والايقاعات والاحكام .
وأين هذا من المعاني اللغوية والعرفية التي عليها المدار في فهم كلام الشارع . والحقيقة
الشرعية أيضا غير تامة في ذلك .
واحتجوا أيضا بما روى في فقه الرضا وقد مر . وفيه مع الاغماض عن السند وفقد
الجابر ، ان لفظ ( قبلت ) لا يدل على اعتبار القبول اللفظي الجامع للشرايط المعتبرة
عندهم . لان من معانيه المناسبة للمقام المذكورة في كتب اللغة اما هو الرضا كما ذكروه
في تفسير قوله تعالى ( فتقبلها ربها بقبول حسن ) يعنى رضى بها مكان النذر . أو من
الاخذ ومنه ( القابلة ) التي تأخذ الولد . وهو أيضا يرجع هنا إلى التلقي والرضا . يعنى لم
يعرض عن الضمان واخذه . وقبول العذر أيضا بمعنى الرضا . ويقال بالفارسية ( پذيرفتن )
واما القول بان المراد من كلمة ( قبلت ) التكلم بلفظ ( قبلت ) من حيث المادة والهيئة ،
فليس من معانيه اللغوية ، ولم يثبت فيه حقيقة شرعية ، ولو سلم ثبوت الحقيقة الفقهية ،
فهو لا ينفع في فهم الالفاظ كما مر ، فهذا خلط في الاصطلاح . فلا تغفل .
مطلب دوم : در بيان مسأله ( ضمان عهده ) است . بدان كه ( عهده ) در أصل اسم
وثيقه است واسم كاغذش ، كه نوشته مىشود در آن وثيقه بيع وشراء ، يعنى محكم كارى آن .
هامش
1 : وفى النسخة : والاستناد إلى الأصحاب . . .