سيما والمفروض وقوعه بينة المستأجر في ظاهر الشرع . بمقتضى العقد اللازم . فهو
محكوم في ظاهر الشرع بكونه للمستأجر ولميته . بل ولو كان مغبونا في نفس الامر وعجز عن
الاثبات وكان المستأجر جاهلا بغبنه . فقد عمل بتكليفه ووفى بما امره الله فيجزى عنه وعن
ميته . نعم ان كان المستأجر عالما بالغبن ح ( اى حين العمل بالتكليف وهو زمان الاستيجار )
[ و ] منعه حقه فلايجزى عنه في نفس الامر ولا عن ميته . لأنه كان ح مع العلم [ بالغبن ] ( 1 ) يقصد
ان يرضى الموجر بعد اطلاعه على الغبن وعدم رضاه به ويقيمه على العمل على هذا الوجه .
فلو اقامه على العمل بقصد ان لا يرد عليه عوض عمله لو اطلع وأراد الفسخ ، فهو غاصب
للعمل . ولا يحصل الامتثال بمثل ذلك .
نعم لو كان في الأول قاصدا لذلك ( 2 ) وطرء خيال المنع بعد تمام العمل ، لكان للاجزاء
عن المستأجر وميته ، وجه . لأنه كان ذمته مشغولة بأجرة المثل . وكذا لو جهل حين الإجارة
وحصل له العلم بعد اتمام العمل ومنع عن حقه . بل وكذا لو كان عالما وقاصدا للمنع حين
الاستيجار وطرء له الرضا بتسليم أجرة المثل بعد التمام .
وحاصل الكلام : [ ان ] ثبوت الحج للمستأجر ( 3 ) وانتقاله اليه ، اما يرجع إلى اتمام نقص
ما حصل من العقد الأول ، أو إلى معاوضة جديدة . ولما كان الغالب ( في الفسخ بسبب الغبن ) هو الرجوع
إلى عوض الحج ، يرجع إلى اخذالارش ، حيث كان العوض من النقود . فيرجع إلى رضاء
الموجر باخذ التفاوت وأن يكون العمل للمستأجر ، وان لم يكن اخذ الأرش من مقتضيات
الغبن . وح فيبقى العمل بما له للمستأجر بالعقد الأول . اما لو كانت الأجرة المسمات لها
خصوصية ، مثل ان يكون ضيعة أو عبيدا ويكون مطلوبا للمستأجر ، فينحصر المناص في
الرجوع إلى المعاوضة الحاصلة بعد العمل . بان يعطيه أجرة المثل بتمامه من الخارج ويتملك
الحج . وقد ذكرنا ان الأظهر اجزائه عنه وعن ميته .
هامش
1 : وفى النسخة : مع العلم مطلقا ، توضيح : لعل أحد النساخين غيره نظر إلى الصورة الآتية بقوله ( نعم لو
كان قاصدا في الأول لذلك ) ولكن ليس في محله .
2 : اى قاصداان يرد عليه عوض عمله .
3 : في النسخة : في ثبوت الحج للمستأجر .