تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
إلى الاشخاص والأوقات والسنوات ، فربما يصير الحج في القابل من باب الاضطرار ، أو الفاقد لكثير من افعال الحج . أو يصير أحسن من هذه السنة . فهو من القيميات . فلا مناص عن الرجوع إلى القيمة . وليس قيمته الا اجرة مثله . . ثم إن هنا دقيقة لابد ان ينبه عليه : وهو ان المعتبر في قيمة القيمي يوم التلف ، و [ في ] قيمة المثلى يوم اعواز المثل ، هو قيمة قبل التلف والاعواز . والا فقد يتفاوت القيمة في الأنين . ويظهر الثمرة في ما نحن فيه . إذا لو اعتبرنا قيمة العمل حين التلف وهو آن الاتمام ، فلا قيمة للحج . سواء كان قيميا أو مثليا . فلا بد من اعتبار قيمته قبل انقضاء أيامه وقيمة مثله كذلك . فحصل من جميع ذلك ان المعيار هو قيمة مثل الحج الذي فعل ، أو هو اجرة مثله . هذا كله إذا كان المستأجر حاضرا وتوافقا على الغبن أو ترافعا عند الحاكم وحكم به . وان كان المستأجر غائبا ، فان رضى الموجر بالغبن فلا كلام . وان لم يرض به فيرجع إلى الحاكم ويصح حكمه على الغائب ان ثبت عنده . والغائب على حجته . فيحكم الحاكم بعد ثبوت الغبن وفسخه باستحقاق أجرة المثل حتى يحضر الغائب ويأتي بحجته . وان لم يمكن الرجوع إلى الحاكم فهذا من الاعذار في تأخير دعوى الغبن . كما مر في المقدمة الثامنة . ( 1 ) فيبقى على دعويه حتى يمكن حضور المستأجر أو يتمكن من الحاكم . ثم : بعد ثبوت الغبن والحكم بجواز الفسخ ، فإذا فسخ المغبون فيستحق المستأجر الأجرة المسمات والموجر اجرة مثل الحج . فإذا ترادا فيرجع الأجرة المسمات وأجرة المثل التي هو عوض العمل إلى الموجر . ويقاص الموجر ( 2 ) الأجرة المسماة ( ان اخذها قبل الحج ) عن بعض أجرة المثل ويأخذ الباقي . فيقع الاشكال في براءة ذمة المستأجر وميته عن الحج . فمن حيث إن العمل رجع إلى الموجر بالفسخ ( وانما اخذ أجرة المثل لعدم تمكنه من رد العمل ) فيشكل وقوعه عن المستأجر والميت . ومن حيث إنه صار معاوضة ثانية [ و ] عاوض العمل بعد الفسخ بأجرة المثل ، يمكن القول بوقوعه عنه . لأنه عقد معاوضة ولا دليل على بطانه ، لعموم ( أوفوا بالعقود ) و ( الا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) .
هامش
1 : وفى النسخة : الثانية . 2 : وفى النسخة : أو يقاص الموجر . . .