معلومة معينة ، وذكروا ان التعيين اما بالزمان أو بالعمل . والظاهر أن الحصر على سبيل منع
الخلو .
فقد يكون التعيين بكليهما . واشكالهم في هذه الصورة انما هو من اجل ملاحظة
التطبيق . والا فلا ريب ان التعيين بهما معا أكمل ، وهذا هو الذي نتكلم فيه . فإذا كان التعيين
حاصلا بالامرين معا فالمنفعة التي ورد عليها عقد الإجارة ، وهو العمل الخاص في العين
الخاصة في الوقت الخاص ، لا انه عمل معين اشترط في ضمن العقد ان يوقع في وقت معين .
ولا ريب ان تعيينهما معا كثيرا ما يكون منظور نظر العقلاء بحيث يعلم أن لهما مدخلية في
التعيين . لابان يكون ذكر الزمان من باب الشرط في ضمن العقد مثل الإجارة لتلاوة القرآن
في شهر رمضان ، أو للصوم في رجب أو شعبان ، ومثل ان يستأجر لإثارة الأرض وتعميرها
لأجل زرع مخصوص لا يمكن زرعه الا في زمان خاص .
فتعيين العمل والمدة معا ، لهما مدخلية في تعيين المنفعة . فمقتضى ذلك بطلان العقد
بانتفاء المنفعة الخاصة . فلا معنى للفسخ ولا للامضاء والإجازة في الصور المذكورة . وانما
اخترنا ثبوت المسمى بالنسبة في بعض الصور المتقدمة - وهو مثل ما لو شرع في العمل حين
حصول العلم بالتمكن عنه فيها أو الظن به ، ومنع مانع بدون تقصيره ، مع اشتراكه للباقي في
عدم تحقق المنفعة الخاصة في الخارج - لان عقد الإجارة لازمة يستقر الأجرة بالعمل شيئا
فشيئا . بخلاف الجعالة ، فإنه لا يستقر الا بعد تمام العمل ، الافى بعض الصور كما احتمل
الشهيد في الدروس مثل ما لو كان الجعل على خياطة ثوب مما لبعضه أيضا اجرة فخاط
بعضه . ويقوى الاحتمال لو مات أو شغله ظالم عن ذلك . بخلاف ما لو كان الجعل على رد
الضالة . فان المطلوب هنا نفس رد الضالة .
والحاصل : ان عقد الإجارة يوجب تملك المنفعة والأجرة للطرفين بمجرد
العقد . ويستقر الملك على حسب ما يتحقق من العمل شيئا فشيئا . والمفروض ان هذا الموجر
آت بالعمل في أول زمانه الممكن ، كما لو استأجره لمطلق العمل في مدة السنة ، فإنه يستحق
به بالنسبة إلى المسمى وان لم يتم العمل ولو بالتقصير ، الا ان يشترط العدم عند عدم الاتمام .
والمفروض في ما نحن فيه عدم هذا الشرط أيضا . فان الإجارة على العمل المعين في
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 420
مساهمون: الميرزا القمي
ص٤٢٠