تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
اليوم المعين ، غير عدم استحقاقه بشيئ إذا انقص شيئا من العمل . والمفروض هو الأول ولم يحصل الشرط الثاني في ضمن العقد . فما دام الموجر يعتقد باتيان الفعل واتمامه ، يستحق الأجرة ويستقر له وعمله محترم . بخلاف ما لو جزم بعد [ م ] الاتيان . فإنه لأظن له باتيان المنفعة المسمات في العقد ، بل يجزم بعدمه . فلا حرمة لعمله . ويحتمل ثبوت أجرة المثل في الصورة الأولى أيضا . فلابد ان ينزل اطلاق كلامهم على جعل اعتبار الزمان ، الشرط الخارج عن العقد المذكور في ضمنه . ومقتضى انتفائه ( 1 ) ثبوت الخيار في الفسخ . لعل السر فيه ان ما ذكرناه من الفروض التي جعلنا الزمان فيها مقوما للمهية هو ما لو كان تقييد العمل بالزمان قبل الإجارة . وكلامهم في هذا المقام في ما كان التقييد به عند الإجارة . ففي ما ذكرناه من الأمثلة مورد الإجارة هو العمل الحاصل في الزمان بان يكون الظرف مستقرا . ومرادهم في موضوع المسئلة هو الإجارة على العمل في ذلك الزمان ، بان يكون الظرف لغوا . والا فلا أظنهم يقولون بالصحة أو بثبوت الخيار في مالم يتحقق مورد الإجارة . وإذا بنينا الكلام على جعله من باب كون الزمان من جملة الشروط في ضمن العقد فمقتضاه ثبوت الخيار . فح يتفرع الاختلافات المذكورة في كلماتهم على أن فقدان الشرط هل يستلزم بطلان العقد ( لأن العقود تابعة للقصود والعقد لم يقع الا على الشرط المذكور ) ؟ . أم لا ( 2 ) ( لتحقق وجه ذلك في الشروط السائغة . فان طريقتهم فيها ثبوت الخيار بانتفاء الشرط . لا البطلان ) ؟ . أو ان الشرط امر والعقد امر آخر - وانتفاء الشرط لا يستلزم بطلان العقد . غايته ثبوت خيار الفسخ - ؟ . أو ان البطلان لا يستلزم تفويت العمل مطلقا ( فيجب أجرة المثل لئلا يخلو العمل المحترم من اجر ) ؟ . ثم : ان الشرط في ضمن العقد يتصور على وجهين : أحدهما : التزام هذا الشرط والسكوت عن النفي والاثبات في صورة الفقدان . والثاني : ان يتعرض لانتفاء استحقاق الأجرة على تقدير انتفاء العمل في الزمان المعين . وما ذكرنا من التوجيه انما يتم على الأول .
هامش
1 : في النسخة : مقتضى انتفاء ثبوت الخيار . . 2 : وفى النسخة : ( لم ) بدل ( أم لا ) .