اليوم المعين ، غير عدم استحقاقه بشيئ إذا انقص شيئا من العمل . والمفروض هو الأول ولم
يحصل الشرط الثاني في ضمن العقد . فما دام الموجر يعتقد باتيان الفعل واتمامه ، يستحق الأجرة
ويستقر له وعمله محترم . بخلاف ما لو جزم بعد [ م ] الاتيان . فإنه لأظن له باتيان
المنفعة المسمات في العقد ، بل يجزم بعدمه . فلا حرمة لعمله .
ويحتمل ثبوت أجرة المثل في الصورة الأولى أيضا . فلابد ان ينزل اطلاق كلامهم على
جعل اعتبار الزمان ، الشرط الخارج عن العقد المذكور في ضمنه . ومقتضى انتفائه ( 1 ) ثبوت
الخيار في الفسخ . لعل السر فيه ان ما ذكرناه من الفروض التي جعلنا الزمان فيها مقوما للمهية
هو ما لو كان تقييد العمل بالزمان قبل الإجارة . وكلامهم في هذا المقام في ما كان التقييد به
عند الإجارة . ففي ما ذكرناه من الأمثلة مورد الإجارة هو العمل الحاصل في الزمان بان يكون
الظرف مستقرا . ومرادهم في موضوع المسئلة هو الإجارة على العمل في ذلك الزمان ، بان
يكون الظرف لغوا . والا فلا أظنهم يقولون بالصحة أو بثبوت الخيار في مالم يتحقق مورد
الإجارة .
وإذا بنينا الكلام على جعله من باب كون الزمان من جملة الشروط في ضمن العقد
فمقتضاه ثبوت الخيار . فح يتفرع الاختلافات المذكورة في كلماتهم على أن فقدان الشرط
هل يستلزم بطلان العقد ( لأن العقود تابعة للقصود والعقد لم يقع الا على الشرط
المذكور ) ؟ . أم لا ( 2 ) ( لتحقق وجه ذلك في الشروط السائغة . فان طريقتهم فيها ثبوت الخيار بانتفاء
الشرط . لا البطلان ) ؟ . أو ان الشرط امر والعقد امر آخر - وانتفاء الشرط لا يستلزم بطلان
العقد . غايته ثبوت خيار الفسخ - ؟ . أو ان البطلان لا يستلزم تفويت العمل مطلقا ( فيجب أجرة المثل
لئلا يخلو العمل المحترم من اجر ) ؟ .
ثم : ان الشرط في ضمن العقد يتصور على وجهين : أحدهما : التزام هذا الشرط
والسكوت عن النفي والاثبات في صورة الفقدان . والثاني : ان يتعرض لانتفاء استحقاق الأجرة
على تقدير انتفاء العمل في الزمان المعين . وما ذكرنا من التوجيه انما يتم على الأول .
هامش
1 : في النسخة : مقتضى انتفاء ثبوت الخيار . .
2 : وفى النسخة : ( لم ) بدل ( أم لا ) .