تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
والثاني يقتضى عدم الاستحقاق أصلا ، تبعا للشرط . فح الأولى التفصيل ، بان يقال : ان كان المراد في تعيين العمل والمدة معا ، هو ما ذكرنا من كونهما من مقومات الإجارة ومعينات المنفعة ، فالحق بطلان الإجارة بانقضاء المدة قبل الشروع فيه ، بل وبعد فعل بعض منه أيضا ، ولكنه يستحق في بعض اقسام الصورة الثانية بشيئ . مثل ما لو شرع فيه حين العلم بالتمكن من اتيان الجميع في المدة أو الظن به ، ثم منع مانع عن التمام من دون تقصير وتفريط ، فيستحق من المسمى بقدره ، لما مر . ويحتمل اجرة مثله أيضا . بخلاف ما لو شرع فيه حين حصول العلم بعدم التمكن من الاتمام فيها ، فلا يستحق شيئا . وان كان المراد تعيين العمل وكان هو المقصود بالذات ولكن الزمان انما ذكر لأجل التعجيل من باب الشرط في ضمن العقد . فيعمل على مقتضى باب الشروط . فان شرط عدم الأجرة ان لم يفعله في المدة ، فيعمل على مقتضاه وليس له شيىء . وان ذكر الشرط في ضمن العقد ولم يشترط العدم عند العدم فيعمل على مقتضى الشرط من ثبوت خيار الاشتراط عند انتفاء الشرط . فاما البطلان كما ظهر من الشهيد الثاني في الروضة - حيث ذكر البطلان في جملة الاحتمالات على فرض خروج المدة قبل العمل أو في الأثناء - فلم اعرف وجهه على طريقتهم . بقي الكلام في انه ( هل يجب عليه إذا فعل منه شيئا . أجرة المثل أو المسمى ؟ . ؟ . ) . والأظهر لزوم أجرة المثل . فان لزوم المسمى الذي هو من ثمرات عقد الإجارة اما لموافقته لمقتضى العقد والشرط بأجمعها وذلك إذا فعل الجميع في المدة . أو بسبب الموافقة في البعض مثل ما لو لم يقصر وشرع في العمل في المدة وعاقه عائق عن الاتمام ، بالتقريب الذي ذكرنا من استقرار الأجرة شيئا فشيئا بحسب حصول العمل . واما العمل الذي هو خلاف مقتضى الشرط ( مثل ما لو شرع في العمل في زمان يعلم أنه لايفى باتمامه فيه ) فلا يجب المسمى بمقدار العمل . لانتفاء مقتضى عقد الإجارة وعدم دخوله في العمل على مقتضاه . واما لزوم أجرة المثل : فلان المفروض ان الرخصة كانت حاصلة من جانب المستأجر في تفويت المنفعة للمؤجر ، غاية الأمر كونه مراعى بالفسخ وعدمه . فالعمل ح محترم ولم يفعله الموجر مجانا بالفرض ، فلا يبقى الا الزام أجرة المثل . ومن ذلك يظهر انه لو فعل بعد انقضاء