لفظه ( 1 ) ( هذا الحكم مشهور ويحتمل ان يكون مجمعا عليه ولعل سنده العرف انه يقتضى ان
يكون مثل هذا العمل بأجرة . فالعرف مع الامر بمنزلة قوله : افعل هذا ولك على الأجرة .
فيكون جعالة أو إجارة بطريق المعاطاة مع العلم بالأجرة ، ولو كان بالعادة مثل اجر
الحمالين . ويبعد كونه إجارة باطلة . وينبغي تقييده بان المأمور أيضا ممن يأخذ الأجرة .
ويمكن ادخاله في العمل . فتأمل . ولو لم يكن العرف يقتضى الأجرة ، لا اجرة له . وهو ظاهر .
ولا ينظر إلى أن الأصل عدم الأجرة ، والمراء من كونه بالأجرة أم لا . لما تقدم
والاحتياط أيضا يقتضيها ) . انتهى كلامه ره .
أقول : مراده ( ره ) من هذا الحكم هو لزوم الأجرة . اى ( امره بعمل له اجرة في العادة )
لامجموع ما ذكره المصنف إلى قوله ( والا فلا ) . إذ قد عرفت ان المحقق لا يرضى با طلاق
قوله ( والا فلا ) بل يقول بلزوم الأجرة ان كان المأمور ممن يأخذ الأجرة وان لم يكن العمل
مما يؤخذ عليه الأجرة عادة . بل غير العلامة يقولون بذلك ، كما يظهر من الشهيد الثاني ( ره )
فكيف يدعى الشهرة بل الاجماع . وأيضا مرادنا من قولنا ( ان مراده ( 2 ) . . ) ( 3 ) انما هو في الجملة
لا مطلقا . والا فكيف يقول ( ينبغي تقييده بان المأمور . . . الخ ) مع ادعائه الشهرة أو الاجماع
على الاطلاق . فقد وافقنا ( ره ) في قوله ( وينبغي تقييده ) خلافا للمحقق . وخالفنا في قوله
( ولم يكن العرف يقتضى الأجرة ، لا اجرة له ) باطلاقه . إذ نحن نقول بثبوتها إذا كان المأمور
ممن أعد نفسه لاخذ الأجرة على هذا العمل وفاقا للمحقق . وظاهر الكفاية موافقته لما
اخترناه .
وحاصل ما اخترناه : انه إذا امر الامر بفعل وكان المأمور ممن أعد نفسه لاخذ الأجرة
على ذلك الفعل ، فهو يستحق ( 4 ) الأجرة . سواء كان الفعل مما له اجرة في العادة أم لا .
و [ لا ] يستحق في غيره وان كان الفعل مما يكون له اجرة في العادة . وليس لاحد ان يقول
هامش
1 : في النسخة حظه . . .
2 : وفى النسخة : وأيضا مراده ره قلنا إن مراده انا هو في الجملة . . .
3 : اى مرادنا من قولنا : أقول مراده ره من هذا الحكم هو لزوم الأجرة .
4 : في النسخة : لا يستحق .