تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
الإجارة الفاسدة المستلزمة لثبوت أجرة المثل . ولا يضر في ذلك كون الزوج عالما بكون استحقاق الزوجة لذلك من باب العارية الجايزة ( 1 ) حتى يقال إنه اقدم على تفويت ماله لعلمه بان للاخوة الرجوع . لأنه لم يقدح ح على تفويت ماله مجانا . بل انما اقدم عليه لعوض هو اما سكناه فيه ، أو ذلك مع الاسكان الواجب عليه [ اعني اسكان ] الزوجة . واما الغرامة التي تأخذها الزوجة - على فرض رجوع الاخوة إلى العارية ( 2 ) - من البناء والعمارة المستلزمة لخرج المال فيه وتستحقها على الاخوة . فان ماياخذها الزوجة منهم في عوض العمل . والمفروض ان العمل من الزوج بأمرها المبتنى على العوض ، لا مجانا . فابراء الزوجة اخوتها عن ذلك تفويت لحق الزوج ، فعليها الغرامة . لا يقال : ان الزوجة انما تستحق من اخوتها أحد الامرين اما السكنى والاسكان ، أو اخذ العوض على العمارة على فرض رجوعهم . وانما امر الزوجة الزوج بالعمل في الأول للامر الأول ، لا الثاني . فما الذي أوجب الامر الاخر إذا فات الأول برجوع الاخوة . لأنا نقول : على فرض التسليم انما يتم على فرض العلم بالحال والمسئلة ، [ و ] لا يتم في صورة الغفلة . إذ غاية الأمر فساد هذه الإجارة أو الجهالة من جهة استقرار استحقاقه ( 3 ) للزوجة وامكان عدم استقرار استحقاقه للزوجة وامكان عدم قدرتها على تسليمها لعدم تمكين الاخوة . والمفروض غفلة الزوج عن ذلك وجهالته بمآل الامر ولم يعمل في الدار مجانا ، والمفروض ان الزوجة أيضا لم يطلب منه العمل مجانا ، بل انما حصل التراضي على العمل في أداء شيىء يزعمانه مملوكا مستقرا . فيأتي على ذلك ، الكلام الذي ذكرها الشهيد الثاني ( ره ) من أنها فوتت مالا محترما ، ويزيد عليه هنا انه يقصد ان يكون له عوض . والظاهر أن اجرة البناء والعملة والطين والجص والأخشاب الداخلة ، كلها داخلة في ( امر أحد ببناء دار له أو عمارتها فعلى الامر غرامتها ) . ولو فرض عدم دلالة العرف والعادة
هامش
1 : وفى النسخة : الإجارة الجايزة . 2 : وفى النسخة : إلى الإعادة . 3 : في النسخة : من جهة عدم استقرار استحقاقه . . .