الإجارة الفاسدة المستلزمة لثبوت أجرة المثل . ولا يضر في ذلك كون الزوج عالما بكون
استحقاق الزوجة لذلك من باب العارية الجايزة ( 1 ) حتى يقال إنه اقدم على تفويت ماله لعلمه
بان للاخوة الرجوع . لأنه لم يقدح ح على تفويت ماله مجانا . بل انما اقدم عليه لعوض هو اما
سكناه فيه ، أو ذلك مع الاسكان الواجب عليه [ اعني اسكان ] الزوجة .
واما الغرامة التي تأخذها الزوجة - على فرض رجوع الاخوة إلى العارية ( 2 ) - من البناء
والعمارة المستلزمة لخرج المال فيه وتستحقها على الاخوة . فان ماياخذها الزوجة منهم
في عوض العمل . والمفروض ان العمل من الزوج بأمرها المبتنى على العوض ، لا مجانا .
فابراء الزوجة اخوتها عن ذلك تفويت لحق الزوج ، فعليها الغرامة . لا يقال : ان الزوجة انما
تستحق من اخوتها أحد الامرين اما السكنى والاسكان ، أو اخذ العوض على العمارة على
فرض رجوعهم . وانما امر الزوجة الزوج بالعمل في الأول للامر الأول ، لا الثاني . فما الذي
أوجب الامر الاخر إذا فات الأول برجوع الاخوة .
لأنا نقول : على فرض التسليم انما يتم على فرض العلم بالحال والمسئلة ، [ و ] لا يتم
في صورة الغفلة . إذ غاية الأمر فساد هذه الإجارة أو الجهالة من جهة استقرار استحقاقه ( 3 )
للزوجة وامكان عدم استقرار استحقاقه للزوجة وامكان عدم قدرتها على تسليمها لعدم
تمكين الاخوة . والمفروض غفلة الزوج عن ذلك وجهالته بمآل الامر ولم يعمل في الدار
مجانا ، والمفروض ان الزوجة أيضا لم يطلب منه العمل مجانا ، بل انما حصل التراضي على
العمل في أداء شيىء يزعمانه مملوكا مستقرا . فيأتي على ذلك ، الكلام الذي ذكرها
الشهيد الثاني ( ره ) من أنها فوتت مالا محترما ، ويزيد عليه هنا انه يقصد ان يكون له
عوض . والظاهر أن اجرة البناء والعملة والطين والجص والأخشاب الداخلة ، كلها داخلة في
( امر أحد ببناء دار له أو عمارتها فعلى الامر غرامتها ) . ولو فرض عدم دلالة العرف والعادة
هامش
1 : وفى النسخة : الإجارة الجايزة .
2 : وفى النسخة : إلى الإعادة .
3 : في النسخة : من جهة عدم استقرار استحقاقه . . .