بنيته ) . ومراده في الثالث انه لاشىء هنا يوجب رفع أصل ( 1 ) البراءة لابشىء [ ولا ] بمطالبته
ولا يلتفت إلى مدعيها . فان المفروض عدم المساومة والمعاوضة ( 2 ) [ لأنه ] لاعقد ولا معاطاة ،
ولا قرينة ( 3 ) في المقام أيضا . فلا شئ يقاوم ( 4 ) أصل البراءة ولا ينفع هنا كونه ابصر بنيته . إذا لنية
لا يوجب شيئا مع عدم شئ [ يدل ] على التراضي على الأجرة .
واما ما ذكره الشارح ( ره ) من التعليل با نه ( عمل محترم بالامر فلايحل بدون العوض ) :
فهو انما يتم في ما لو كان العامل ممن يستأجر للعمل ، ولا يتم في غيره . سيما إذا لم يكن
للعمل اجرة عادة ، لان غاية الأمر ان يكون هذا الامر سببا والمباشر مقدم على السبب . وليس
هذا من مواضع تقديم السبب على المباشر . ثم إن ما فهمه الشارع من مختار المصنف ( 5 ) - حيث
قال ( ان مذهبه لزوم الأجرة مع وجود أحد الامرين ) - فهو صحيح . لان مقتضى اطلاق كلامه
في الأول هو الأمر الأول ، فهو يقول بثبوت الأجرة مع كون المأمور ممن يستأجر للعمل وان
لم يكن العمل ممن يستأجر عليه . وذكر الغسال والقصار ( من باب المثال والتمثيل ) غير
مخصص للعلم على التحقيق . واما الامر الاخر ( 6 ) فاستند حكمه من قوله ( وان لم يكن له عادة
وكان العمل مما له اجرة ) [ عليه ] . واما قوله ( وان لم يكن مما له اجرة بالعادة فلم يثبت . . إلى
الاخر ( 7 ) ) فهو معطوف على قوله وكان العمل مما له اجرة ) من اقسام من لم يكن له عادة .
ثم انى بعدما كتبت ذلك لاقيت ( 8 ) عبارة المحقق الأردبيلي ( ره ) في شرح الارشاد حيث
قال بعد قول العلامة 9 ( ره ) ( ولو امره بعمل له اجرة ( 10 ) بالعادة فعليه الأجرة . والا ، فلا ) ما هذا
هامش
1 : وفى النسخة : فعل البراءة
2 : في النسخة : المعادلة .
3 : وفى النسخة : وعدم قرينة . - ويناسبه لفظة ( أيضا ) ولكن يشكل في العطف .
4 : وفى النسخة : بقاؤه .
5 : في النسخة : لمن مختار المصنف .
6 : في النسخة : وما الا الامر . . .
7 : وفى النسخة : إلى من يوم .
8 : وفى النسخة : ( في عمل عبارة المحقق الأردبيلي . . . )
9 : في النسخة : حيث يوم لابد قول العلامة . .
10 : وفى النسخة : ولو امره بعمل خعصير وبالعادة .