تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
كشف را سه له وهذا يكون من باب المعاطاة ، فإنه لا يجوز في المعاطاة أيضا تصرف أحدهما في مال الاخر بلا عوض . والكلام في اللزوم وعدم اللزوم ، شئ آخر لادخل له في لزوم العوض . واما كون العمل مما يؤخذ عليه الاجر مع عدم كون العامل ممن يستأجر لذلك ، فلايكفى في ذلك . ولعل تأمل صاحب الكفاية انما هو لذلك . وما ذكره المحقق في وجهه من أنه ابصر بنيته ، لا يكفى في دفع براءة ذمة الطالب . إذ الطالب لم يلزم المطلوب بشئ ولم يقهره ولم يساوم معه على اجرة ، ولم يفهم [ من ] المقام التراضي على العوض . نعم ما ذكره انما يناسب صورة الدعوى بان يدعى المأمور بناء العمل على الأجرة والتراضي على ذلك وانكره السائل . فالقول قوله مع يمينه ، لأنه فعل وهو ابصر بنيته . ولكن لا يتم توجيه كلامه بذلك . لمنافاته لما قبله وما بعده . لان الدعوى والنزاع يمكن تطرقه اليهما أيضا ، والحق في الأول تقديم قول المأمور وفى الثاني تقديم قول الامر . ولكن قوله ( لم يلتفت إلى مدعيها . . . إلى الاخر ) يأبى عن ذلك . كما أن قوله ( فله اجرة مثل عمله ) في الأول يأباه . فظهر ان سبك الكلام ليس لبيان الدعوى والنزاع . فتوجيه كلام المحقق - حيث غير العبارة في تأدية المقام - ان مراده في الأول ان مجرد كون المأمور ممن يأخذ الاجر على العمل يكفى في ثبوت الأجرة على الامر بينه وبين الله ، وبذلك يرتفع أصل البراءة لظهور ذلك في المعاوضة كالمعاطات ، ومراده في الثاني انه وان كان المقام محتملا لفعله مجانا ( ك‍ . . . التي اخذها منه طلب أحد ) ( 1 ) ولا يرفع أصل البراءة ( 2 ) إذا لم يطالب المأمور العوض . ولكن إذا طالبه فيجب عليه ، لأنه ابصر بنيته والمسلم مصدق على قوله وفعله فلذلك غير العبارة وقال في الأول ( له اجرة مثل عمله ) . يعنى في نفس الامر بلا توقف على شئ . وفى الثاني ( له المطالبة فإنه ابصر
هامش
1 : كذا . وما فهمت المراد من العبارة وما قدرت على اصلاحها . 2 : وفى النسخة : لأصل البراءة .