تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
إليهم في ما اخرجه من العمارة ؟ أو إلى الزوجة ؟ . الظاهر أنه لا كلام [ له ] مع الاخوة ، وانما هو مع زوجته . وذلك لأنهم لم يعيروه الدار ولم ياذنوه في العمارة . ورضاهم بسكناه مع أختهم فيها انما كان من باب دلالة الإشارة التبعية في نفس الانتفاع ، وهو غير اذنهم في البناء والعمارة . وح نقول : ان الزوجة أمرت زوجها بعمل له اجرة عرفا وعادة ، فيجب عليها اجرة ما عمله . وتحقيق ذلك يتوقف على بيان ان الامر بالعمل يقتضى وجوب الأجرة أم لا ؟ - ؟ . ثم لنتعرض لبيان ما نحن فيه . فنقول : قال المحقق في الشرايع ( إذا دفع سلعة إلى غيره ليعمل فيها عملا فإن كان من عادته ان يستأجر لذلك العمل ( كالغسال والقصار ) فله اجرة مثل عمله . وان لم يكن له عادة وكان العمل مما له اجرة ، فله المطالبة ، لأنه ابصر بنيته ، وان لم يكن مما له اجرة عادة لم يلتفت إلى مدعيها ) . وقال في المسالك ( لما كان الامر بالعمل يقتضى استيفاء منفعة مملوكة للمأمور متقومة بالمال ، وجب ثبوت عوضها على الامر كالاستيجار معاطاة . وقد شرط المصنف في لزوم الأجرة أحد الامرين : اما كون العامل من عادته ان يستأجر بمثل ذلك العمل ، أو كون العمل له اجرة في العادة . والعلامة - ره - اعتبر في لزومها كون العمل ذا اجرة عادة خاصة ، ويتخرج على ذلك صور أربع : الأولى : ان يكون العمل مما له اجرة عادة والعامل مما يستأجر لذلك كذلك . كما لو دفع إلى القصار ثوبا ليقصره ، أو جلس بين يدي حلاق معد نفسه لذلك فحلق له ، فله الأجرة على القولين . الثانية : انتفائهما معا ، فلا اجرة عليهما ، ولا فرق بين كون العمل ح متقوما بأجرة وعدمه ، إذا لم يكن له في العادة اجرة ولا أعد العامل نفسه لها . الثالثة : ان يكون العمل مما له اجرة في العادة ولكن العامل ليس من عادته الاستيجار له ، فتثبت على القولين أيضا . لوجود الشرط وهو المذكور عند العلامة ، واحد الشرطين عند المصنف . الرابعة : عكسه . فتثبت له الأجرة عند المصنف دون العلامة . ومختار المصنف أوضح ، لما تقدم من أنه استيفاء عمل محترم بالامر ، فلايحل بدون العوض الا بإباحة مالكه ، ولم يتحقق ) انتهى كلامه ( ره ) . وقال في الكفاية ( ولا ريب في لزوم الأجرة عند اجتماع الامرين ، وعدمه عند
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 408 | الميرزا القمي / مرتضى رضوي