تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
عمارة فضولية . وعلى الثاني : فالظاهر أن اطلاق الرخصة في السكنى متضمن للاذن في البناء والعمارة . ثم : على فرض ثبوت الاذن صريحا أو ضمنا ، فلكل منهما الرجوع . لكونها من العقود الجايزة . ولكن التحقيق هو ان كل واحد منهما ان اردا الفسخ فيدخل الضرر على نفسه ، كما يظهر من التذكرة . مثلا إذا أعار الأرض للغرس ، فغرس المستعير ثم ندم المعير وأمره بالإزالة . فيلزم المستعير القبول . ولكن يلزم المعير الأرش ، يعنى تفاوت قيمة الشجرة قائما ومقلوعا . وليس على المستعير طم الحفر وتسوية الأرض ، وله ان يمنع حتى يقبض الأرش ( لاحتمال طرو عجز للمعير عن الأرش أو فلس أو نحو ذلك ) دفعا للضر . ولو ندم المستعير فيجوز له القلع وليس للمعير منعه ولكن عليه طم الحفر وتسوية الأرض ، وكل ذلك للجمع بين الحقين وعملا بمقتضى جواز العقد وعدم لزومه . وعساك ان تتوهم انه لا مجال لايجاب الأرش ، إذ المستعير هو الذي ادخل النقصان على نفسه لاقدامه على العقد الجايز الذي يترتب عليه ذلك . ويندفع هذا التوهم بان المسلم من جواز العقد وعدم لزومه انما هو جواز الرجوع في الجملة ، لا مجانا مطلقا . فان السكون على فعل المسلم وقوله ووعده والاطمينان والاخلاد اليه انما صار سببا لاقدامه على غرس الشجر الذي جرى العادة بان يفعل لأجل الانتفاع بثمره . فمن البعيد من حكمة الله تعالى تسويغ هذا العقد وتجويزه ان يترخص أحد في بناء دار في ارضه أو غرس شجر ، مع تحمل المشقة والغرامة وصرف الأموال الكثيرة ، وإذا تم البناء وبلغ الغرس بالثمر ، جاز للمعير الرجوع مجانا في ما كان البناء مجموعة من طين ذلك الأرض ولم يكن شئ عن مال المستعير فيه حتى يستردها . فالقدر المسلم من كون العقد جايزا انما هو مع ملاحظة حق المستعير أيضا . وكذا من جانب المستعير إذا أراد الرجوع واضرار المعير بذلك . والحاصل - كما عليه معظم المتأخرين ، بل [ لم ] نقف على مخالف فيهم - ثبوت الأرش ح . ثم : ان في ما نحن فيه لما لم يزاحمهم لأخت في الاسترداد ورجعوا عن عقد هم في السكنى ، فسقط دعوى الأخت في العمارة ، ويبقى الاشكال في حق الزوج . فهل هو يرجع
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 407 | الميرزا القمي / مرتضى رضوي